أخبار و حوادثقضايا و آراء

روسيا تتمسك بوجودها العسكري في مالي رغم دعوات الطوارق للانسحاب

رفضت روسيا، يوم أمس الخميس، سحب قواتها من مالي، مؤكدة استمرار وجودها العسكري في البلاد، وذلك في رد مباشر على دعوات أطلقتها جماعات مسلحة من الطوارق تطالب بانسحابها الكامل.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الوجود الروسي في مالي يأتي “استجابة لطلب السلطات” هناك، مشددا على أن موسكو ستواصل جهودها في مكافحة التطرف والإرهاب، إلى جانب ما وصفه بـ”مظاهر سلبية أخرى”، بما يشمل الأراضي المالية.
في المقابل، صعّد ممثلو الطوارق من لهجتهم تجاه الوجود الروسي والمجلس العسكري الحاكم في باماكو. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم الطوارق، محمد المولود رمضان، قوله إن النظام العسكري “سيسقط عاجلا أم آجلا”، معتبرا أن هدف الجماعات المسلحة يتمثل في “انسحاب دائم للروس من إقليم أزواد ومن مالي ككل”.
وأكد رمضان أن قوات الطوارق حققت، بحسب تعبيره، تفوقا ميدانيا في المواجهات مع القوات الروسية، مضيفا أن النزاع لا يستهدف روسيا كدولة بحد ذاتها، بل يتركز على معارضة السلطة الحاكمة في العاصمة باماكو.
واتهم المتحدث ذاته القوات الروسية بدعم جهات متورطة في “انتهاكات جسيمة”، مشيرا إلى تدمير بنى تحتية مدنية شملت مدنا وقرى ومرافق صحية وتعليمية، إضافة إلى مصادر المياه.
وفي تطور ميداني لافت، أعلنت وزارة الدفاع الروسية هذا الأسبوع أن مقاتلين من “فيلق أفريقيا”، الذين تم نشرهم لدعم المجلس العسكري، انسحبوا من مدينة كيدال، دون تقديم تفاصيل موسعة حول أسباب الانسحاب.
من جهته، أفاد رمضان بأن القوات الروسية طلبت ممرا آمنا للخروج من المدينة، مؤكدا أن الجماعات المسلحة تعتزم توسيع نطاق عملياتها باتجاه مدن رئيسية أخرى في شمال البلاد، من بينها غاو وتمبكتو وميناكا، وذلك عقب سيطرتها على كيدال.
ويعكس هذا التصعيد استمرار التوتر في شمال مالي، في ظل تعقيدات المشهد الأمني وتعدد الأطراف المتداخلة في النزاع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة