حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد آر فورد” تغادر كريت وسط تصاعد التوتر بالتزامن مع مفاوضات جنيف

وكالات

غادرت حاملة الطائرات الأمريكية USS Gerald R. Ford قاعدة سودا البحرية في جزيرة Crete اليونانية، متجهة نحو شرق البحر الأبيض المتوسط، في تحرك يتزامن مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران في Geneva، وسط أجواء إقليمية مشحونة بالتوتر.
وذكرت وسائل إعلام يونانية أن الحاملة، التي تُعد الأكبر من نوعها في العالم، أنهت توقفاً قصيراً في قاعدة سودا مطلع الأسبوع الجاري، خُصص لاستكمال احتياجات لوجستية، قبل أن تواصل انتشارها العملياتي في شرق المتوسط، في خطوة تعكس استمرار الحضور العسكري الأمريكي المكثف في المنطقة.
تعزيزات عسكرية أمريكية لافتة
يتزامن تحرك الحاملة مع معطيات نشرها مختصون في تتبع حركة الطيران مفتوح المصدر، كشفت أن الولايات المتحدة دفعت بأكثر من 300 مقاتلة وطائرة عسكرية إلى نطاق عمليات القيادة المركزية الأمريكية United States Central Command (سنتكوم) في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوتر مع إيران على خلفية برنامجها النووي.
وبحسب البيانات المتاحة، تتوزع هذه الطائرات بشكل رئيسي بين قاعدة العديد الجوية في قطر، وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية، ما يشير إلى حالة استعداد عسكري مرتفعة.
في المقابل، لا تظهر المعطيات أي تحركات لقاذفات “بي-2” الاستراتيجية، التي كانت واشنطن قد استخدمتها خلال ضربات استهدفت إيران في يونيو 2025، وهو ما قد يُقرأ على أنه إبقاء لخيار التصعيد دون الانتقال إلى مرحلة الهجوم المباشر.
جولة ثالثة من المفاوضات النووية
على المسار الدبلوماسي، تستضيف جنيف الخميس جولة ثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، بوساطة Oman، في محاولة لإحياء مسار التفاوض بعد توقفه إثر التصعيد العسكري في منتصف عام 2025.
وكانت المفاوضات قد استؤنفت في 6 فبراير الجاري في سلطنة عُمان، قبل أن تُعقد الجولة الثانية في جنيف في 18 من الشهر ذاته، وسط تباينات حادة في مواقف الطرفين.
وتطالب واشنطن طهران بوقف كامل لأنشطة تخصيب اليورانيوم، ونقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، إضافة إلى التخلي عن برنامجها للصواريخ الباليستية، ملوّحة بإمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية.
روايتان متقابلتان
في المقابل، ترى طهران أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى ممارسة ضغوط سياسية وعسكرية لتغيير النظام، وتتهمهما باختلاق مبررات للتدخل. كما تؤكد استعدادها للرد على أي هجوم عسكري، حتى وإن كان محدوداً، مع تمسكها بشرط رفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل قبول قيود محددة على برنامجها النووي.
وبين التصعيد العسكري والحراك الدبلوماسي، تعكس التحركات الأمريكية في شرق المتوسط والخليج توازناً دقيقاً بين الضغط الميداني ومحاولة انتزاع تنازلات تفاوضية، في وقت تبقى فيه المنطقة على وقع احتمالات مفتوحة بين التهدئة والانفجار.




