تحركات أمريكية جديدة لإحياء المسار السياسي لنزاع الصحراء المغربية

كشفت تقارير إعلامية دولية عن شروع الولايات المتحدة الأمريكية في تحركات دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة إحياء المسار السياسي لتسوية نزاع الصحراء المغربية، عبر الإعداد لجولة محادثات ثانية تستضيفها العاصمة واشنطن، في محاولة لكسر حالة الجمود التي خيّمت على هذا الملف خلال الأشهر الماضية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن الدعوة إلى هذه الجولة، المقررة اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء، وُجّهت إلى وزراء خارجية كل من المغرب والجزائر وموريتانيا، إلى جانب ممثل عن جبهة البوليساريو. ومن المرتقب أن تُعقد الاجتماعات بإشراف مباشر من مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، في إطار مقاربة دبلوماسية تروم تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف المعنية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق حراك دبلوماسي متسارع، بعد نحو أسبوعين من لقاء مماثل احتضنته العاصمة الإسبانية مدريد، بحضور المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا. ويرى متابعون أن توالي هذه الاجتماعات يعكس إرادة دولية متزايدة لتسريع وتيرة المشاورات السياسية، وتفادي عودة الملف إلى دائرة الجمود، في ظل تعقيدات إقليمية ودولية تلقي بظلالها على مسار التسوية.
وبينما لم تصدر بعد مواقف رسمية مفصلة بشأن جدول أعمال الجولة، تشير المعطيات المتداولة إلى أن واشنطن تسعى إلى توفير أرضية مشتركة تمهد لاستئناف مفاوضات أكثر انتظامًا، بما ينسجم مع جهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه للنزاع.




