معسكر سري في إثيوبيا لتدريب مقاتلي “الدعم السريع” بتمويل إماراتي

وكالات

كشفت وكالة “رويترز” عن وجود معسكر سري في إثيوبيا لتدريب آلاف المقاتلين التابعين لقوات الدعم السريع السودانية، في خطوة تُعدّ أول مؤشر مباشر على تورط أديس أبابا في الحرب الأهلية الدائرة في السودان منذ عام 2023.
وبحسب التقرير، أفادت ثمانية مصادر، من بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، بأن الإمارات العربية المتحدة موّلت إنشاء المعسكر ووفرت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً، وهو ما دعمته مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية. في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإماراتية أي تورط في النزاع، مؤكدة أنها “ليست طرفاً في الأعمال العدائية بأي شكل من الأشكال”.
وذكرت “رويترز” أنها تحدثت إلى 15 مصدراً مطلعاً على عمليات المعسكر، بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، كما حللت صور أقمار صناعية أظهرت توسعات حديثة في الموقع، بينها إنشاء محطة تحكم أرضية لطائرات مسيّرة قرب مطار مجاور. ويقع المعسكر في إقليم بني شنقول-جوموز غرب إثيوبيا، بالقرب من الحدود السودانية، وشهد نشاطاً متزايداً خلال أكتوبر الماضي.
ووفق مذكرة أمنية إثيوبية، كان نحو 4300 مقاتل من “الدعم السريع” يتلقون تدريبات في الموقع حتى أوائل يناير، مع استمرار الدعم اللوجستي والعسكري الإماراتي. كما أشارت مصادر إلى أن غالبية المجندين إثيوبيون، إضافة إلى عناصر من السودان وجنوب السودان، بينهم أفراد من الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال.
ولم يصدر تعليق من الحكومة أو الجيش الإثيوبيين، ولا من قوات الدعم السريع، بشأن ما ورد في التقرير. ويأتي ذلك في وقت أصدرت فيه الإمارات وإثيوبيا بياناً مشتركاً في 6 يناير دعوا فيه إلى وقف إطلاق النار في السودان، مؤكدين متانة علاقاتهما الثنائية.
وكان الجيش السوداني قد اتهم سابقاً أبوظبي بتسليح “الدعم السريع”، وهو ما اعتبره خبراء في الأمم المتحدة ومشرعون أمريكيون ادعاءً ذا مصداقية.
وتشهد السودان حرباً دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ صراع على السلطة قبيل الانتقال إلى الحكم المدني، ما أدى إلى تفاقم المجاعة وارتكاب انتهاكات واسعة، ودفع ملايين السودانيين إلى اللجوء نحو دول الجوار.




