أخبار و حوادثقضايا و آراء

تشاد وفرنسا تفتحان صفحة جديدة بعد قطيعة استمرت 14 شهرًا

في مؤشر لافت على تحسن العلاقات التشادية–الفرنسية، استقبل الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي، الاثنين 26 يناير، السفير الفرنسي في نجامينا إريك جيرار، وتسلم دعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لزيارة باريس.

وتأتي هذه الخطوة بعد نحو أربعة عشر شهرًا من التوتر، أعقبت الإنهاء المفاجئ لاتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، ما اعتُبر حينها قطيعة رمزية أنهت الوجود العسكري الفرنسي في تشاد.

ووفقًا لبيان صادر عن الرئاسة التشادية، ناقش اللقاء آفاق التعاون الثنائي وسبل تجديده بما يتلاءم مع التحديات الراهنة، واصفًا الاجتماع بأنه اتسم بـ«الحوار والانفتاح» ومراعاة المصالح المشتركة. وأكد البيان أن الرئيس ديبي تلقى الدعوة «بإيجابية»، معتبرًا إياها مؤشرًا على رغبة متبادلة في تحديث العلاقات بين نجامينا وباريس.

ويرى مراقبون أن هذا التقارب لا يعني بالضرورة العودة إلى ما قبل الأزمة، بل يعكس سعي الطرفين لإعادة ضبط العلاقة وفق توازنات جديدة، في ظل احتياجات أمنية واقتصادية متزايدة لتشاد، ومصالح استراتيجية لفرنسا في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في سياق إقليمي معقد، يتسم بتداعيات الصراع في السودان المجاور واضطرابات داخلية، ما يعزز حاجة نجامينا إلى دعم دبلوماسي دولي. غير أن الانفتاح على باريس أثار انتقادات من معارضين وناشطين حقوقيين، حذروا من تجاهل سجل حقوق الإنسان مقابل المصالح السياسية والأمنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة