الفرقة الوطنية للجمارك تكشف عمليات غش جمركي بالمليارات عبر نظام “القبول المؤقت”

كشفت مصادر مطلعة أن عناصر الفرقة الوطنية للجمارك باشرت تحقيقات موسعة حول شركات استيراد تُشتبه في استغلال نظام “القبول المؤقت” لنهب إعفاءات جمركية بالمليارات. النظام يتيح استيراد مواد أولية معفاة من الرسوم، شريطة إعادة تصديرها بعد التصنيع المحلي ضمن آجال محددة.

وبحسب المصادر، فإن الشركات المعنية أنشأت وحدات صورية لإتمام استيراد كميات ضخمة من السلع، خصوصاً الألبسة والنسيج، قبل نقلها إلى مستودعات تابعة للشركات الفعلية المستفيدة، ما حال دون إخضاعها للمراقبة بعد الاستيراد. كما لوحظ تقديم تصريحات مغلوطة حول عناوين التخزين، وغالبية المعاملات تمت عبر مزودين صينيين.
وأشارت التحريات إلى أن عمليات التلاعب شملت أربع سنوات مضت، ما تسبب في خسائر جبائية تقدر بأكثر من 87 مليون درهم. كما تبين تورط شركتين في الدار البيضاء، استغلتا ثلاث مقاولات صورية لإنجاز عمليات استيراد، قبل انسحاب مالكي الشركتين الأصليين وترك المسؤولية القانونية للمسيرين، ما دفع إلى إغلاق هذه المقاولات دون استكمال الإجراءات القانونية.
وأكدت المصادر أن الفرقة الوطنية للجمارك اعتمدت على معلومات ميدانية دقيقة ونظام “بدر” لمراقبة المعاملات المشبوهة، مشيرة إلى أن التحقيقات ستنتقل قريباً إلى الفرق الجهوية للمراقبة والتحصيل لاسترجاع الرسوم المستحقة وفرض الغرامات، ومتابعة المتورطين في خروقات قد تصل إلى نطاق جنائي أمام القضاء.




