قضايا و آراء

مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة بطلب من الصومال عقب اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال»

يعقد مجلس الأمن الدولي، يوم الاثنين ، جلسة طارئة لمناقشة قرار إسرائيل الاعتراف بـ«أرض الصومال» دولةً مستقلة ذات سيادة، في خطوة أثارت موجة إدانات إقليمية ودولية واسعة، وُصفت بأنها تمس وحدة أراضي الصومال وتشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية.

وجاء طلب عقد الجلسة من الحكومة الصومالية، مدعومة بموقف جماعي لـ21 دولة إفريقية وعربية وإسلامية أدانت القرار الإسرائيلي. كما أعلن كل من الاتحاد الإفريقي، والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ومجلس التعاون الخليجي رفضهم للخطوة، معتبرين أنها تهدد الاستقرار الإقليمي وتخالف مبادئ القانون الدولي.

وكانت إسرائيل قد أعلنت اعترافها بـ«أرض الصومال» يوم الجمعة الماضي، قبل أيام فقط من تولي الصومال رئاسة مجلس الأمن الدولي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان رسمي، إن هذا الاعتراف “ينسجم مع روح اتفاقيات إبراهيم”، مشيرًا إلى أن البلدين سيعملان على تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والزراعية والتنمية الاجتماعية.

وفي السياق ذاته، أجرى نتنياهو اتصالًا عبر تقنية الفيديو مع رئيس «أرض الصومال»، عبد الرحمن محمد عبد الله، تزامنًا مع توقيعه على وثيقة الاعتراف الرسمي. وقال نتنياهو خلال المكالمة: “أود أن تعلموا أنني أوقع الآن، ونحن نتحدث، على اعتراف إسرائيل الرسمي بأرض الصومال وحقها في تقرير المصير”.

ويُعد عبد الرحمن محمد عبد الله خامس رئيس لـ«أرض الصومال»، بعد انتخابه في ديسمبر 2024، حيث أعربت إسرائيل عن رغبتها في توسيع شراكتها الاقتصادية مع الإقليم، ووجهت دعوة رسمية للرئيس الجديد لزيارة إسرائيل في موعد يُحدد لاحقًا.

وتزامن القرار الإسرائيلي مع تقارير إعلامية تحدثت عن ميل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للاعتراف بـ«أرض الصومال» كدولة مستقلة، خاصة في ظل زيارات متكررة قام بها دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون أمريكيون إلى الإقليم خلال الفترة الأخيرة.

ويرى محللون أن التقارب الإسرائيلي مع «أرض الصومال» قد يمنح تل أبيب موطئ قدم استراتيجيًا قرب البحر الأحمر، ما يعزز قدرتها على التحرك عسكريًا في المنطقة، خصوصًا في مواجهة الحوثيين في اليمن. كما أُثيرت في وقت سابق تقارير إعلامية تحدثت عن احتمال طرح الإقليم كوجهة لاستقبال فلسطينيين قد يتم تهجيرهم من قطاع غزة، وهي تقارير لم تؤكدها أو تنفها حتى الآن كل من سلطات «أرض الصومال» والحكومة الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة