أخبار و حوادثقضايا و آراء

المحكمة الدستورية تراجع مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

أكدت مصادر مطلعة أن المحكمة الدستورية قامت بمراجعة مضامين مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وقررت إعادة بعض مقتضياته إلى المسطرة التشريعية من أجل ترتيب الآثار القانونية المتعلقة بعدد من المواد التي اعتبرتها مخالفة للدستور، والبالغ عددها ست مواد.

وأوضحت المصادر أن “القرار لم يصدر بعد بشكل رسمي، ولا يزال من غير الواضح بشكل دقيق المقتضيات التي تم إرجاعها”، مشيرة إلى أن الأمر يتعلق بشكل أساسي بتركيبة المجلس الوطني للصحافة وتمثيلية الناشرين داخله، فضلاً عن صلاحيات رئيس المجلس، وبعض المقتضيات المتعلقة بلجنة التأديب الاستئنافي.

انسحابات المعارضة في مجلس المستشارين

وفي هذا السياق، لم يقبل محمد مهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أي تعديل خلال جلسة التصويت بمجلس المستشارين، ما أدى إلى انسحاب كل من الفريق الحركي والفريق الاشتراكي، المعارضة الاتحادية، وفريق الاتحاد المغربي للشغل، ومجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب من الجلسة.

ورغم انسحاب المعارضة، صادق مجلس المستشارين على مشروع القانون بالإجماع خلال الجلسة، قبل أن تتحرك مكونات المعارضة بمجلس النواب، والتي تضم الاتحاد الاشتراكي، والفريق الحركي، والتقدم والاشتراكية، ومجموعة العدالة والتنمية، والنواب غير المنتمين، لإحالة المشروع على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقة نصوصه للدستور، وفقاً للفصل 132 من الدستور والمادة 23 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية والمادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

دوافع المعارضة

وأوضحت مكونات المعارضة في بلاغ مشترك أن مبادرتها جاءت نتيجة “إصرار الحكومة على تمرير المشروع بغرفتي البرلمان مستعينة بأغلبيتها العددية، دون مراعاة التنبيهات المتكررة من الهيئات السياسية والمنظمات المهنية حول ما يشوب النص من اختلالات دستورية وقانونية”، وهو ما أكدت عليه الآراء الاستشارية الصادرة عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وشددت فرق المعارضة على أن تحركها يهدف إلى “حماية حرية الصحافة وتعددية الرأي، وضمان استقلالية التنظيم الذاتي للمهنة، ومواجهة التغول التشريعي للحكومة”، وفق نص البلاغ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة