موريتانيا تقرر إخلاء مواقع التنقيب الأهلي قرب الحدود مع المغرب والجزائر

أصدرت السلطات الموريتانية، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، قرارًا يقضي بالإخلاء الفوري لجميع مواقع التنقيب الأهلي الواقعة على مسافة تقل عن عشرة كيلومترات من الحدود الشمالية للبلاد مع كل من المغرب والجزائر، ومنحت المنقبين مهلة لا تتجاوز أسبوعًا واحدًا للامتثال لهذا القرار.

وجاء الإعلان عن القرار على لسان والي ولاية تيرس الزمور، إدريسا دمبا كوريرا، خلال زيارة ميدانية أداها رفقة قائد المنطقة العسكرية الثانية، العقيد الشيخ سيدي بوي السالك، شملت عددًا من المقالع ومناطق التنقيب في منطقتي أمريقعي وكويرات.
وأوضح الوالي أن هذا الإجراء يندرج في إطار تمكين القوات المسلحة من أداء مهامها في تأمين الحدود وحماية الحوزة الترابية، خاصة في المناطق الحدودية التي تشهد نشاطًا مكثفًا للتنقيب الأهلي.
ودعا المسؤول الجهوي المنقبين إلى الالتزام الصارم بإجراءات السلامة، وحصر أنشطة التنقيب داخل الأروقة والمناطق المعتمدة من طرف وكالة معادن موريتانيا، محذرًا من مغبة ممارسة أي نشاط خارج الإطار القانوني أو داخل المناطق التابعة للدول المجاورة، لما في ذلك من خرق للاتفاقيات الدولية وتعريض للأمن الوطني للخطر.
وأكد والي تيرس الزمور أن الدولة، بتوجيهات من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، تولي أهمية خاصة لقطاع التعدين الأهلي نظرًا لمردوديته الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة احترام القوانين والضوابط المنظمة لهذا النشاط، ولا سيما في المناطق الحدودية الحساسة.
كما دعا العاملين في قطاع التنقيب إلى التعاون الكامل مع السلطات العسكرية والأمنية من أجل تنفيذ قرار الإخلاء في الآجال المحددة، بما يضمن سلامة الجميع ويحافظ على الأمن والاستقرار.
ورافق الوالي خلال هذه الزيارة مدير ديوانه، وحاكم مقاطعة أفديرك المساعد، إضافة إلى رئيس مصلحة الصحة والسلامة بوكالة معادن موريتانيا.




