گلميم..هل حفر الأبار سيورط الحوض المائي؟
كتب أحد أعضاء المجلس جماعة أسرير، على صفحته بالفيس بوك قائلا: أنه في خضم الحديث الدائر وطنياً حول أزمة الماء ومحلياً بجماعة أسرير، في موضوع نضوب عيون واحات المنطقة و تدهور المجال الواحاتي الهش و تركه يواجه الإندثار في غيات سياسات حكومية فعلية قصد تدارك الوضع تنفيداً لتوجيهات جلالة الملك الأخيرة.
وأضاف قائلا: تقوم السلطات و المصالح المعنية بتدبير المياه وكالة الحوض المائي ومديريات الفلاحة و وكالة الواحات ومناطق الأرگان بمجموعة من الخطوات المحتشمة والضعيفة و التي لا ترقى لجسامة الوضع، هدفها بالأساس مواجهة السخط الشعبي و تهدئته بشتى الوسائل دون الإنخراط الجدي في تدابير واقعية لمواجهة هذه الأزمة الغير المسبوقة.
وأردف قائلا: إذ إستبشرنا خيراً بقرارات وقف مد رخص الحفر في الجماعة إلا أن وكالة الحوض المائي لوادنون تستمر في مد المحظوظين بالرخص بصفة إستثنائية “الإستثناء هنا يكمن الشيطان في تفاصيله”
بحيث أن هذه الرخص الإستثنائية لا تبث فيها اللجان المختصة بل تعمد وكالة الحوض المائي وحيدة لمنحها تحت درائع مختلفة ومزاجية، وإلا فلماذا لا تجتمع اللجنة المختصة لمنح تراخيص الحفر في حالات الإستثناء هاته و تقوم بزيارات ميدانية لمعاينة دوافع الإستثناء، أو ليس استثناءً الإستجابة لطلب جمعية عين وارگنون المستعجل والإستثنائي عند عرض محسن حفر بئر لإنقاذ ما تبقى من واحات تغمرت والتي ترك طلبها معلقا منذ شهر رمضان الأبرك.
بالحديث عن موضوع منع الحفر كآلية لمواجهة الإجهاد المائي، فإن الحفر السري لا يزال مستمراً، والذي يتم بفعل إتساع المجال الجغرافي للقيادات و قلة الموارد البشرية اللازمة للمراقبة الموضوعة رهن إشارة السلطات العمومية و كذلك ضعف ألية الشرطة المائية، وفي حالات أخرى يتم غض البصر عن بعض المتجاوزين، ولذلك لابد من إثارة موضوع شركات الحفر و التي تكاثرت بالمغرب وأصبح الجميع متخصصاً في الحفر بعدما كان من تخصص قلة من السوريين، و قد عرف قطاع الآليات تطورا خطيراً بدخول ألات الفوراج سريعة الحفر والتي يمكنها إنجاز أثقاب مائية في ساعات قليلة،
وأمام هذه العشوائية لماذا لازالت الترسانة القانونية المتعلقة بتنظيم شركات الحفر ضعيفة؟ ولماذا لا توضع قيود لتحرك الآليات كشرط التوفر على رخصة للتنقل يتم إستصدارها من طرف لجنة مختلطة بناء على رخصة الحفر يقدمها صاحب مشروع الحفر، وكذلك إعتماد أنظم تتبع بالاقمار الاصطناعية، وغيرها من وسائل المراقبة، لأن مراقبة وتقنين الحفر يجب أن يبتدء من مهنيي الحفر ليتوسع في إتجاه المستفيدين من الآبار.





