أحزاب تطالب بوقف عملية الفرز وإعادة الانتخابات
طالبت أحزاب تدعم النظام الحالي بموريتانيا اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بـوقف عملية الفرز، وإعادة الانتخابات.
وحسب مصادر إعلامية موريتانية، وإستنادا إلى الرسالة التي وجهتها مجموعة من الأحزاب إلى لجنة الانتخابات تطالبها فيها بتغيير جميع رؤساء مكاتب التصويت، ووضع معايير دقيقة لإختيارهم.
وأكدت الأحزاب الموقعة على الرسالة ضرورة الإشراك الفعلي لهم في العملية، ووجود مراقبين مستقلين من القضاة والصحافة والمجتمع المدني.
وحسب وصف رسالة الهيئات السياسية فإن العملية الانتخابية قد شابتها خروقات همت جميع مراحل العملية، كالإحصاء الإداري ذي الطابع الانتخابي.
وعددت الأحزاب الخروقات التي حصلت كالتزوير في جل المكاتب، إن لم يكن كلها، وعدم جاهزية مكاتب التصويت، وعدم تزويدها بالأدوات والمستلزمات الضرورية، وتغيير أماكن مكاتب التصويت في اللحظات الأخيرة مما أربك المصوتين، وشتت جهود الأحزاب.
وأكدت هذه الأحزاب أن من بين الخروقات التي تم رصدها تأخر افتتاح بعض المكاتب إلى ما بعد الظهر، ووجود بطاقات تصويت في مكاتب غير معنية بها، واستمرار استخدامها إلى وقت متأخر، ورفض استقبال ممثلي الأحزاب من قبل بعض رؤساء المكاتب، وطرد ممثلي الأحزاب عند بداية الفرز في خرق سافر للقانون.
وقالت الأحزاب الموالية إن من بين هذه الخروقات رفض منح ممثلي الأحزاب المحاضر الخاصة بالنتائج، ورفض تصويرها، وعدم تعليقها على أبواب المكتب كما ينص القانون، ووجود صندوق وحيد في بعض المكاتب، وغياب بطاقات التصويت في اللوائح الوطنية في بعض المكاتب، وتصويت ناخبين بدون بطاقة ناخب، وتكرار تصويت الناخبين.
كما رصدت الأحزاب منح أكثر من ست بطاقات تصويت لناخب واحد، ودخول بعض ممثلي الأحزاب لمكاتب التصويت وهم يحملون شعارات أحزابهم، والسماح بإدخال الهواتف خلف ساتر التصويت وتصوير التصويت مما يؤثر على حرية الناخب.
وأكدت الأحزاب الموالية وجود صناديق تصويت دون أغطية، وإعادة فتح مكاتب التصويت بعد إغلاقها بناء على تعليمات من منسق حملة أحد الأحزاب السياسية .
وتحدثت الأحزاب عن إدارة بعض مكاتب التصويت من قبل وزراء وحكام وبعض منسقي حزب معين، ونقل صناديق الاقتراع قبل الفرز، ودون حضور ممثلي الأحزاب، وتغيير بيانات محاضر التصويت، والتصرف في النتائج.
وشددت هذه الأحزاب على أن كل هذه الخروقات وغيرها من التجاوزات الخطيرة والطاعة في مصداقية العملية برمتها مثبتة لديهم بالدليل القاطع، وبالصوت والصورة والوثائق وشهادات الممثلين والمراقبين الوطنيين.
وقالت الأحزاب الموالية إنها لن تسكت على هذه الخروقات والتجاوزات التي تشكل ظاهرة خطيرة وسابقة لم تشهدها أي انتخابات في البلاد منذ عهود التزوير الأولى، في تهديد سافر وخطير للسلم والسكينة والأمن الوطني، “واعتداء على ديمقراطيتنا في عهد الانفتاح والتشاور”.
ودعت هذه الأحزاب اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات إلى “تدارك الموقف، وإنقاذ الوضع المتأزم”، مؤكدة أن هذه الخروقات بدأت تأثيراتها “تتداعى من مناطق مختلفة من الوطن منذرة بنذر تهدد أمن وسكنية المواطنين، وتعصف بالسلم الاجتماعي”.





