قضايا و آراء

ميناء بربرة في قلب سباق النفوذ بالبحر الأحمر

وكالات

تتحول ميناء بربرة في أرض الصومال إلى نقطة محورية في التنافس المتصاعد على النفوذ في البحر الأحمر وخليج عدن، مع تداخل مصالح إثيوبيا الساعية إلى تأمين منفذ بحري، والإمارات المنخرطة في تطوير الميناء، وإسرائيل التي تتابع التحولات الأمنية والاستراتيجية في المنطقة.

وتتجاوز أهمية بربرة دوره التجاري، في ظل موقعه القريب من باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية العالمية، ما يجعله جزءًا من حسابات أوسع تتعلق بأمن الملاحة وتوازنات القوى في القرن الإفريقي.

وبحسب تقرير نشره موقع «نتسيف» العبري، فإن إسرائيل تنظر إلى حصول إثيوبيا على منفذ بحري عبر بربرة باعتباره تطورًا يمكن أن يخدم مصالحها الأمنية والاستراتيجية، خصوصًا في ظل التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في البحر الأحمر.

ويربط التقرير بين المصالح الإسرائيلية والإماراتية والإثيوبية في المنطقة، مع احتمال تطور أشكال من التعاون تشمل الجوانب الأمنية وتبادل المعلومات، غير أن هذه الطروحات تظل، وفق ما أورده الموقع، في إطار التحليل والتقديرات المنسوبة إلى مصادره، ولا تعني وجود ترتيبات عسكرية معلنة ونهائية بين الأطراف المعنية.

حسابات مصرية

في المقابل، تراقب القاهرة التحركات المرتبطة بالوصول الإثيوبي إلى البحر بحذر، خصوصًا في ظل ارتباط البحر الأحمر مباشرة بالأمن القومي المصري وأهمية قناة السويس لحركة التجارة العالمية.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أكد أن مصر لا تعارض حصول الدول الحبيسة على منافذ بحرية لأغراض تجارية، لكنه شدد على ضرورة عدم تحويل هذه الترتيبات إلى وجود أو قواعد عسكرية يمكن أن تؤثر في أمن المنطقة واستقرارها.

وتأتي هذه المواقف في سياق أوسع من التنافس على النفوذ في القرن الإفريقي، حيث تتقاطع مصالح ومواقف عدة دول، من بينها مصر وتركيا والسعودية والصومال، إلى جانب إثيوبيا والإمارات وإسرائيل.

ميناء يتجاوز الحسابات التجارية

ومع استمرار المساعي الإثيوبية للوصول إلى البحر، وتوسع الاستثمارات في بربرة، وتصاعد المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة في البحر الأحمر، يكتسب الميناء أهمية تتجاوز وظيفته الاقتصادية.

فالمنافسة حول بربرة تعكس جانبًا من إعادة ترتيب النفوذ على أحد أهم الممرات البحرية التي تربط آسيا بإفريقيا وأوروبا، فيما يبقى مستقبل الدور الذي يمكن أن يؤديه الميناء مرتبطًا بتطور الترتيبات الإقليمية والأمنية في منطقة القرن الإفريقي وباب المندب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة