تقرير رسمي: البطالة في موريتانيا ترتفع إلى 13.12% خلال 2025 والشباب والنساء الأكثر تأثرًا

كشف التقرير السنوي للبنك المركزي الموريتاني لعام 2025 عن ارتفاع معدل البطالة في البلاد إلى 13.12% خلال الربع الرابع من العام، مقارنة بـ12.29% خلال الفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس استمرار التحديات التي تواجه سوق العمل، بالتزامن مع تراجع معدل التشغيل إلى 43.45% مقابل 44.37% قبل عام.

وأوضح التقرير أن عدد سكان موريتانيا بلغ نحو 5.18 مليون نسمة خلال عام 2025، يشكل السكان في سن العمل، الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و64 عامًا، 56.68% من إجمالي السكان، فيما يمثل الشباب بين 14 و35 عامًا 36.92%، مع متوسط عمر يبلغ 31 عامًا. كما أشار إلى أن 58.75% من السكان في سن العمل يقيمون في المناطق الحضرية.
وأبرز التقرير استمرار الفجوة بين الرجال والنساء في سوق العمل، حيث بلغ معدل التشغيل بين الرجال 60.20%، مقابل 30.21% فقط بين النساء، في حين ارتفع معدل البطالة لدى النساء إلى 21.29%، متجاوزًا بشكل ملحوظ المعدل الوطني البالغ 13.12%.
كما أظهرت البيانات أن فئة الشباب لا تزال الأكثر تأثرًا بالبطالة، إذ سجلت نسبة 22.17% بين من تتراوح أعمارهم بين 14 و35 عامًا، بينما بلغ معدل التشغيل لهذه الفئة 32.46%، مقارنة بـ63.99% لدى الفئة العمرية بين 36 و64 عامًا.
وعلى المستوى الجغرافي، رصد التقرير تباينًا في مؤشرات التشغيل بين المناطق الحضرية والريفية، حيث انخفض معدل التشغيل في المدن إلى 43.15% خلال الربع الرابع من عام 2025، بعد أن كان 46.60% في الفترة نفسها من العام السابق، في حين ارتفع في المناطق الريفية إلى 43.87% مقابل 41.31%.
وفي توزيع العمالة حسب القطاعات الاقتصادية، حافظ قطاع التجارة والخدمات على موقعه كأكبر مشغل للقوى العاملة، مستحوذًا على 51.50% من إجمالي العاملين، رغم تراجعه مقارنة بنسبة 62.27% المسجلة قبل عام. وفي المقابل، ارتفعت مساهمة القطاع الثانوي إلى 24.03% مقارنة بـ16.28%، مدفوعة بنمو أنشطة الصناعات الغذائية والتحويلية، بينما بلغت حصة القطاع الأولي، الذي يشمل الزراعة والثروة الحيوانية والصيد، 24.47% من إجمالي العمالة.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة تراهن، ضمن استراتيجيتها للفترة 2025-2030، على تعزيز فرص التشغيل من خلال الاستثمار في رأس المال البشري، ودعم ريادة الأعمال، وتسريع التحول الهيكلي للاقتصاد الوطني، إلى جانب تطوير حوكمة سياسات التشغيل عبر رقمنة الخدمات وتعزيز نظم معلومات سوق العمل، بما يسهم في رفع كفاءة السياسات الموجهة للحد من البطالة وتحسين فرص الاندماج المهني.




