قضايا و آراء

تقارير: العزلة والاعتماد على العنصر البشري يعقدان مهمة تعقب مجتبى خامنئي

وكالات

كشفت صحيفة “التايمز”، نقلاً عن تقديرات استخباراتية، أن مجتبى خامنئي لم يستخدم أي هاتف أو جهاز حاسوب منذ نحو خمسة أشهر، في خطوة يُعتقد أنها تهدف إلى تجنب عمليات الرصد الإلكتروني. ووفقاً للتقرير، تشير التقديرات إلى أنه يختبئ داخل ملجأ عميق تحت الأرض، بعدما أصيب بحروق وتشوهات في الوجه جراء الغارة التي أودت بحياة والده، كما أنه يتجنب الظهور نهاراً خشية رصده بواسطة الأقمار الصناعية الأميركية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، فإن عملية اغتيال والده استندت إلى منظومة استخباراتية وتقنيات مراقبة متطورة، نُسقت بين وكالة الأمن القومي الأميركية ووحدة الاستخبارات الإسرائيلية “8200”. وتشير الرواية إلى أن العملية تضمنت اختراق كاميرات المراقبة والمرور في طهران لتعقب تحركات موكب المرشد السابق ومرافقيه، الأمر الذي مكّن من تحديد مواقع عدد من القيادات واستهدافها في ضربة وُصفت بالدقيقة.

غير أن خبراء ومسؤولين استخباراتيين سابقين يرون أن الظروف الحالية تختلف بصورة كبيرة، مؤكدين أن الوسائل التقنية لم تعد كافية للوصول إلى أهداف تتمتع بمستوى عالٍ من السرية والإجراءات الأمنية.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن رامي إغرا، الرئيس السابق لأحد أقسام جهاز الموساد، قوله إن التحدي الحالي يشبه ما واجهته الأجهزة الاستخباراتية في محاولات تحديد أماكن الرهائن في غزة، حيث وفرت التكنولوجيا كماً كبيراً من المعلومات، لكنها اصطدمت بحدود قدرتها في ظل غياب مصادر بشرية مباشرة.

وأضاف إغرا أن مجتبى خامنئي، إذا كان لا يزال على قيد الحياة، يعتمد – وفق تقديراته – على شبكة شديدة السرية من السعاة لنقل الرسائل المكتوبة بخط اليد، مع تجنب شبه كامل لاستخدام وسائل الاتصال الإلكترونية، وهو ما يجعل اختراق دائرته المقربة مرهوناً بتجنيد مصدر بشري قادر على الوصول المباشر إليه، بدلاً من الاعتماد على وسائل المراقبة التقنية وحدها.

وتبقى هذه المعلومات في إطار ما أوردته تقارير إعلامية وتقديرات استخباراتية لم يصدر بشأنها تأكيد رسمي من الجهات المعنية، كما يتعذر التحقق منها بشكل مستقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة