الجيش المالي يعلن تحييد مسلحين في الوسط والشمال… وجبهة تحرير أزواد تنشر فيديو لأسرى من القوات الحكومية

أعلن الجيش المالي تحييد عدد من المسلحين خلال عمليات عسكرية نُفذت في مناطق باندياغارا وكواكورو وغورما-راروس بوسط وشمال البلاد، في وقت تصاعدت فيه التطورات الميدانية مع نشر جبهة تحرير أزواد مقطع فيديو قالت إنه يوثق وجود 208 جنود ماليين في الأسر.

وأوضحت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة المالية، في بيان صحفي، أن العمليات استهدفت عناصر من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) وجبهة تحرير أزواد (FLA)، مؤكدة أن القوات تمكنت من تدمير مواقع لتجمع المسلحين، إلى جانب مركبتين مسلحتين وكميات من الذخائر، شملت قذائف وعتادًا عسكريًا.
وأضافت الهيئة أن عمليات المراقبة والسيطرة والتأمين لا تزال متواصلة في مختلف أنحاء البلاد ضمن إطار عملية “دوغوكولوكو”، الهادفة إلى تعزيز الأمن وملاحقة الجماعات المسلحة.
وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية معقدة، تتداخل فيها هجمات الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة وما يسمى بتنظيم الدولة، إلى جانب النزاع المرتبط بالحركات الانفصالية في شمال البلاد.
وفي تطور موازٍ، بثت جبهة تحرير أزواد مقطع فيديو يمتد لنحو 11 دقيقة، يظهر فيه 208 جنود ماليين قالت إنهم أُسروا خلال المعارك التي شهدتها منطقة كيدال أواخر أبريل الماضي، إضافة إلى الاشتباكات التي وقعت في أنيفيس وكمين تبريشات خلال شهر يوليوز.
ويُظهر التسجيل عشرات الجنود بملابس مدنية وهم يجلسون في مجموعات، فيما يذكر عدد منهم أسماءهم وأرقامهم العسكرية، ويؤكدون، وفق ما ورد في الفيديو، أنهم يتلقون معاملة جيدة. كما أشار أحد المتحدثين إلى أن بعض الأسرى لم يظهروا في التسجيل بسبب خضوعهم للعلاج داخل مركز طبي.
وقالت الجبهة إن نشر الفيديو يهدف إلى طمأنة عائلات الأسرى وإثبات أنهم ما زالوا على قيد الحياة، فيما دعا عدد من الجنود الذين ظهروا في التسجيل السلطات المالية إلى العمل على إيجاد حل يفضي إلى إطلاق سراحهم ولمّ شملهم مع أسرهم.
ويأتي نشر المقطع بعد أيام من اتهامات وُجهت إلى مقاتلين من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بإعدام عدد من الجنود الماليين الأسرى عقب الكمين الذي استهدف قافلة عسكرية في منطقة تبريشات يوم 18 يوليوز.
وأكدت جبهة تحرير أزواد أن عمليات الإعدام، إن صحت، نفذتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بشكل منفصل، مشددة على أنها تتعامل مع الأسرى وفق أحكام القانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن عمليات الإعدام المبلغ عنها قد ترقى إلى جرائم حرب، داعية إلى محاسبة المسؤولين عنها، فيما طالبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق مستقل في مزاعم تعذيب وقتل جنود ماليين بعد استسلامهم.




