تنظيم جديد لتفريغ الأسماك بميناء العيون.. تعليق الصيد عند تجاوز 2500 طن يومياً

إجتماع موسع يجمع الإدارة والمهنيين ويقر إجراءات لضبط المفرغات وتعزيز استدامة مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسية الوسطى.

أقرت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة لتدبير عمليات تفريغ الأسماك السطحية الصغيرة بميناء العيون، من أبرزها تعليق نشاط الصيد كلما تجاوز إجمالي المفرغات اليومية 2500 طن، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تحسين تثمين المصطادات وضمان استدامة الموارد البحرية.
وجاء الإعلان عن هذه الإجراءات خلال اجتماع احتضنته مدينة العيون، يوم الجمعة، برئاسة مدير الصيد البحري، وبمشاركة مسؤولين عن قطاع الصيد البحري وممثلي المؤسسات المعنية، إلى جانب مجهزي وربابنة سفن الصيد، حيث خُصص اللقاء لتقييم وضعية المفرغات بميناء العيون ومناقشة سبل تدبيرها.
وأكد مدير الصيد البحري، وفق بلاغ لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة تشكل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن التدابير المعتمدة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز استدامة هذه المصيدة من الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، كما ساهمت في ارتفاع حجم المفرغات، خاصة على مستوى مصيدة الأطلسية الوسطى وميناء العيون.
وأوضح أن المفرغات الحالية، التي تبلغ في المعدل نحو 4500 طن يومياً، أصبحت تتجاوز الطاقة الاستيعابية للميناء وقدرات وحدات المعالجة الصناعية، في ظل محدودية البنيات التحتية المتوفرة، الأمر الذي ينعكس سلباً على تثمين المصطادات ويؤدي إلى توجيه جزء منها نحو استعمالات ذات قيمة مضافة محدودة.
وخلص الاجتماع، بعد مناقشات مع مهنيي القطاع، إلى الاتفاق على اعتماد مجموعة من التدابير التنظيمية، تشمل أيضاً توقيف صيد السردين عندما يتجاوز الحجم التجاري 30 وحدة في الكيلوغرام، بهدف الحفاظ على توازن السوق وتحسين جودة المنتوجات البحرية.
كما تقرر إحداث لجنة محلية للتتبع برئاسة مندوب الصيد البحري بالعيون، وبتنسيق مع مندوبيات الصيد البحري بطرفاية وبوجدور وطانطان، وبمشاركة المديرين الجهويين للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمكتب الوطني للصيد.
وستتولى اللجنة الجديدة تتبع مدى ملاءمة القدرات الاستيعابية لوحدات المعالجة الصناعية مع حجم المصطادات المسجلة بمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة بالأطلسية الوسطى، بما يضمن تدبيراً أكثر نجاعة لهذا النشاط، ويحافظ على استدامة الموارد السمكية وتحقيق قيمة مضافة أكبر للقطاع.




