مورينانيا تشديد الرقابة على تنقيب الذهب و تمنع الأجانب من مزاولته

كثّفت السلطات الموريتانية، خلال الفترة الأخيرة، إجراءاتها الرقابية على الأنشطة الاقتصادية بالمناطق الحدودية، مع تركيز خاص على نشاط التنقيب الأهلي عن المعادن، في خطوة تهدف إلى ضبط هذا القطاع وتنظيمه وفق القوانين المعمول بها.

وأفاد مصدر موريتاني مطلع بأن السلطات باتت تمنع الأجانب، بما في ذلك القادمين من مخيمات تندوف ومواطني بعض الدول المجاورة، من مزاولة التنقيب الأهلي، باعتباره نشاطًا محظورًا على غير الموريتانيين بموجب التشريعات الوطنية.
وفي السياق ذاته، أوضح المصدر أن وحدات من الجيش والدرك وحرس الحدود نفذت زيارات ميدانية شملت عدداً من مواقع التنقيب والمقالع، حيث قامت بعمليات تفتيش لمتابعة الأنشطة الجارية والتأكد من مدى الالتزام بالحظر المفروض على الأجانب، خاصة القادمين من مخيمات تندوف ودول مثل السودان وتشاد ومالي. كما أشار إلى أن هذه العمليات أسفرت عن ترحيل عدد من المخالفين الأجانب من مواقع التنقيب.
وتأتي هذه الإجراءات، بحسب المصدر نفسه، استجابة لمطالب متكررة من نقابات التعدين الأهلي، التي دعت إلى ضرورة حماية الموارد الطبيعية الوطنية من الاستغلال غير القانوني، وضمان حصر نشاط التنقيب الأهلي في المواطنين الموريتانيين، باعتباره مصدر رزق رئيسي لعدد كبير من الأسر في البلاد.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تعكس توجهاً رسمياً نحو تعزيز السيادة الاقتصادية في المناطق الحدودية، وفرض رقابة أكثر صرامة على الأنشطة غير المنظمة، بما يسهم في تحقيق توازن بين استغلال الموارد الطبيعية والحفاظ على المصالح الوطنية.




