مال و أعمال

إفريقيا تتحول إلى محور رئيسي لتزويد السفن بالوقود مع إعادة رسم طرق الشحن العالمية

تشهد شركات تزويد السفن بالوقود على السواحل الإفريقية انتعاشًا ملموسًا، مع تحويل المزيد من السفن لمساراتها حول رأس الرجاء الصالح، في ظل إعادة الحرب في الشرق الأوسط تشكيل طرق الشحن العالمية.

وتفادياً للمخاطر في قناة السويس ومضيق باب المندب منذ أواخر 2023، وخاصة هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، فضلاً عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، اتجهت شركات كبرى مثل ميرسك وهاباج لويد وسي إم إيه سي جي إم إلى تغيير مسارات سفنها، ما أتاح لسفنها التزود بالوقود في نقاط إمداد إفريقية ناشئة.

وقد سجل موردو الوقود مثل مونجاسا زيادة في الطلب، فيما أعلنت شركات جديدة مثل فيتول وفليكس كوموديتيز عن خطط توسع. وقال ثورستين أندرياسن، المتحدث باسم مونجاسا: “تأثرت الأحجام إيجابًا بالوضع الأمني في البحر الأحمر، مما دفع المزيد من السفن لتغيير مسارها جنوب إفريقيا”.

وأظهرت البيانات التجارية ارتفاع عمليات تحويل مسار السفن بنسبة 112٪ حتى أوائل مارس، ما يعكس تحوّلًا دائمًا في عمليات النقل البحري. ويؤكد بهافان فيمباتي من ميرسك أن هذه التغييرات باتت تكيفًا مع واقع تشغيلي جديد وليس إجراءً مؤقتًا.

وتعمل شركات مثل ميسا إنرجي في غانا وفليكس كوموديتيز في ناميبيا على تعزيز طاقتها لتلبية الطلب المتزايد، مع توقع مضاعفة حجم التزويد بالوقود في بعض المناطق خلال الفترة المقبلة. وفي موريشيوس، تضاعفت مبيعات وقود السفن في ميناء لويس تقريبًا عام 2024 مقارنة بالعام السابق.

ورغم هذا النمو، يحذر خبراء من تحديات تشمل القرصنة، محدودية البنية التحتية، وارتفاع التكاليف بسبب الضرائب والنزاعات على التراخيص، فضلاً عن التأثير المحتمل لإغلاق مضيق هرمز على الإمدادات.

وتظل إفريقيا، بحسب طاهرة سيرجنت من الرابطة الدولية لصناعة الوقود البحري، مركزًا محوريًا على المدى الطويل لدعم التجارة الإقليمية والاستثمارات في البنية التحتية للموانئ، مع تعزيز دورها على طرق الشحن العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة