تصعيد أمني في مضيق هرمز بعد استهداف سفينة شحن وتراجع حركة الملاحة

وكالات

شهد مضيق هرمز تطورًا ميدانيًا لافتًا عقب تعرّض سفينة شحن لهجوم صاروخي قرب السواحل العُمانية، في وقت تكشف فيه بيانات ملاحية عن تراجع حاد في حركة العبور عبر أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن البحرية السلطانية العُمانية استجابت لبلاغ يفيد بتعرّض سفينة شحن ترفع علم مالطا لقصف بصاروخين أثناء إبحارها بالقرب من المضيق، دون أن توضح في بيانها الأولي حجم الأضرار أو ما إذا سُجّلت إصابات بين طاقم السفينة.
وبحسب بيانات منصة تتبّع السفن MarineTraffic، فإن السفينة «SAFEEN PRESTIGE» التي تحمل رقم التسجيل (9593517) سجّلت آخر ظهور لها عند الساعة 05:10 صباحًا بتوقيت سلطنة عُمان، قبل أن تنقطع إشاراتها عن أنظمة التتبع.
ويُظهر تحليل مسار السفينة بين الساعة 02:15 و02:33 فجرًا تغيّرًا ملحوظًا في نمط حركتها؛ إذ ارتفعت سرعتها بشكل مفاجئ مع تسجيل انحرافات متكررة عن خط الإبحار المعتاد، وهو سلوك ملاحي غالبًا ما يرتبط بمحاولات مناورة اضطرارية أو استجابة لحادث مفاجئ في عرض البحر.
ويأتي الحادث في ظل توترات متصاعدة تشهدها المنطقة، ما يعزز المخاوف بشأن أمن الملاحة في ممر يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية. كما تزامن ذلك مع مؤشرات على انخفاض ملحوظ في عدد السفن العابرة للمضيق خلال الساعات الماضية، وفق بيانات ملاحية، في تطور قد تكون له تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
ولم تصدر حتى الآن مواقف رسمية من الجهات الدولية المعنية بأمن الملاحة، فيما يُتوقع أن تتابع شركات الشحن والتأمين البحري التطورات عن كثب لتقييم المخاطر المحتملة واتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا استراتيجيًا للتجارة العالمية، وأي اضطراب أمني فيه ينعكس سريعًا على حركة الطاقة والأسواق، ما يجعل الحادث الأخير محل متابعة إقليمية ودولية واسعة.




