لقاء زيلينسكي ورضا بهلوي في ميونخ يثير جدلاً واسعاً حول دلالاته السياسية

شهدت أروقة مؤتمر ميونخ للأمن اجتماعاً لافتاً جمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونجل شاه إيران المخلوع رضا بهلوي، في لقاء وصفه مراقبون بأنه مثير للجدل، وأثار موجة واسعة من النقاش على المستويين السياسي والإعلامي بشأن أبعاده وتوقيته.

ووفقاً لما نشره زيلينسكي عبر منصة “إكس”، فقد تناول الاجتماع تطورات الأوضاع في إيران، والسبل التي يمكن من خلالها دعم الشعب الإيراني. كما تطرق الرئيس الأوكراني إلى ما وصفه بالتعاون بين روسيا وإيران، معتبراً أن هذه الشراكة تمثل تهديداً مباشراً لأوكرانيا وللاستقرار الإقليمي، في ظل الحرب المستمرة التي تخوضها كييف ضد موسكو. وأكد زيلينسكي في منشوره دعم بلاده لما سماه “نضال الشعب الإيراني من أجل مستقبله”.
من جهته، أوضح بهلوي أن اللقاء جمع، بحسب تعبيره، طرفين يواجهان تهديدات تمس حريتهما وسيادتهما الوطنية. وبيّن أن التحدي الذي تواجهه أوكرانيا يتمثل في “عدوان خارجي”، في إشارة إلى الحرب مع روسيا، بينما ترى المعارضة الإيرانية أن التهديد في إيران “داخلي” ويتصل بطبيعة النظام السياسي القائم.
الاجتماع، الذي جمع رئيس دولة منخرطاً في حرب مفتوحة مع روسيا، وشخصية معارضة إيرانية تقيم منذ عقود خارج البلاد، استقطب اهتماماً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وانقسمت الآراء، خصوصاً بين الإيرانيين، بين من رأى في اللقاء خطوة رمزية تعكس تقاطع المصالح بين معارضي طهران وكييف، ومن اعتبره تحركاً محدود الأثر في ظل تعقيدات المشهدين الإيراني والأوكراني.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تصاعد الحديث عن طبيعة العلاقات بين موسكو وطهران، وما تحمله من تداعيات على مسار الحرب في أوكرانيا وعلى توازنات المنطقة، ما يمنح الاجتماع بعداً سياسياً يتجاوز طابعه البروتوكولي، ويضعه ضمن إطار أوسع من الرسائل المتبادلة والتحركات الدبلوماسية غير التقليدية.




