أخبار و حوادثقضايا و آراء

استنفار في سواحل موزمبيق: سكان إينهامبان يتحصنون ضد إعصار مدمر

تعيش مدينة إينهامبان الساحلية في موزمبيق حالة من الاستنفار، مع استعداد السكان لمواجهة التأثيرات المحتملة لإعصار “جيزاني” المتوقع أن يضرب المنطقة خلال الساعات المقبلة، وسط مخاوف من أضرار مادية وبشرية واسعة.

وعمد الأهالي إلى تدعيم منازلهم بأكياس الرمل والصفائح المعدنية، في محاولة للحد من آثار الرياح العاتية والأمطار الغزيرة المصاحبة للإعصار. وشوهد السكان وهم يثبتون أكياس الرمل على أسطح المنازل لمنع تطايرها، ويغطون النوافذ بألواح الصفيح المموج تحسبًا لشدة العاصفة.

وكان الإعصار الاستوائي قد اجتاح مدغشقر في وقت سابق من الأسبوع الماضي، مخلفًا ما لا يقل عن 40 قتيلًا، ومتسببًا في أضرار جسيمة بمدينة تواماسينا، ثاني أكبر مدن الجزيرة الواقعة في المحيط الهندي.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه موزمبيق تتعافى من موجة فيضانات عارمة ضربت البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وأثرت على أكثر من 700 ألف شخص، وألحقت أضرارًا بأكثر من 170 ألف منزل، وفقًا لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. ويشير علماء المناخ إلى أن التغيرات المناخية تسهم في زيادة حدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة التي تشهدها البلاد.

من جانبه، توقع مركز الأرصاد الجوية في موزمبيق أن يمر إعصار “جيزاني” بالقرب من إينهامبان قبل أن يتجه مجددًا نحو قناة موزمبيق. وفي إطار الإجراءات الاحترازية، فرضت السلطات المحلية قيودًا على الملاحة البحرية، فيما التزم الصيادون منازلهم انتظارًا لانقشاع العاصفة.

وتبقى المخاوف قائمة من أن يفاقم الإعصار الأوضاع الإنسانية الهشة في البلاد، خاصة في ظل الأضرار المتراكمة التي خلفتها الكوارث الطبيعية الأخيرة، ما يضع السلطات أمام اختبار جديد لقدرتها على إدارة الأزمات ومواجهة تداعياتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة