سابقة في مخيمات تندوف: إخراج جثة بعد شهر من دفنها وإحالتها على التشريح الطبي + فيديو

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ جبهة البوليساريو، جرى إخراج جثة شاب من المقبرة التي دُفن فيها قبل أكثر من شهر، وإحالتها إلى مصلحة التشريح الطبي من أجل تحديد أسباب الوفاة. الإجراء اعتُبر سابقة لافتة، ولاقى ترحيبًا واسعًا في الأوساط الحقوقية.

ووفق مصادر متطابقة، فإن هذه العملية فتحت الباب أمام مطالب حقوقية متجددة بضرورة إخضاع جميع القبور الموجودة في كل من سجن الرشيد ومنطقة أكويرت بيلا لعمليات نبش وتشريح طبي، بهدف التعرف على هويات الجثث المدفونة هناك وأسباب الوفات، وتسليم رفات الضحايا إلى ذويهم بعد استكمال المساطر الطبية والقانونية اللازمة.
ويؤكد حقوقيون أن إخضاع الجثة التي تعود للشاب المعروف بـ“ولد التومي” للتشريح الطبي، من أجل تحديد سبب الوفاة، يجب ألا يبقى إجراءً معزولًا، بل ينبغي أن يشكل منطلقًا لمسار شامل يكشف مصير ضحايا الانتهاكات الجسيمة التي وقعت خلال سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
في هذا السياق، شدد الحقوقي الفاضل أبريك على أن عملية التشريح الطبي “لا يجب أن تتوقف عند حالة واحدة”، داعيًا إلى توسيعها لتشمل جميع الضحايا الذين تعرضوا لانتهاكات جسيمة خلال تلك المرحلة، في إطار الحق في الحقيقة والعدالة.
كما أشار الفلضل أبريك إلى أن تسريب مكالمة هاتفية منسوبة لما يُسمى وزير الداخلية، أكد خلالها وقوع حادثة مماثلة داخل أحد المخيمات، حيث تم استدعاء أسرة شاب منحدر من دولة مالي لتسلم جثة ابنهم. وأضاف أن عائلات ضحايا آخرين تتوزع بين مالي وموريتانيا والمغرب، مطالبًا بتطبيق نفس الإجراء الذي خضعت له جثة الشاب المالي، بما يضمن كشف الحقيقة وإنصاف الأسر المتضررة.




