أخبار و حوادث

بعد شهر من التجاهل… احتجاجات في مخيمات تندوف تدفع البوليساريو لإعادة فتح ملف تشريح

أعادت جبهة البوليساريو فتح ملف تشريح قضية الرحمني ولد التومي، بعد أكثر من شهر من مطالبات متواصلة من ذويه وناشطين في مخيمات تندوف، في خطوة جاءت عقب يوم واحد فقط من احتجاجات شهدتها بعض المخيمات، تخللتها أعمال تخريب طالت مرافق قضائية.

وبحسب مصادر محلية، فإن المطالب بإجراء تحقيق مستقل في القضية قوبلت بالرفض والتجاهل طوال أسابيع، قبل أن تشهد القضية تطورًا مفاجئًا عقب تصاعد الاحتقان الشعبي، ما أثار تساؤلات واسعة حول آليات الاستجابة لدى مؤسسات الجبهة، ومدى فعاليتها في التعامل مع شكاوى المواطنين وملفات حقوق الإنسان.

ويرى منتقدون أن هذا التطور يعكس نمطًا متكررًا في إدارة الملفات الحساسة داخل المخيمات، حيث لا يتم التعاطي الجدي مع المطالب إلا تحت ضغط شعبي قوي، وهو ما ينذر — بحسب تعبيرهم — بتفاقم حالة الاحتقان وفقدان الثقة في المؤسسات القائمة.

وفي هذا السياق، يحذر متابعون من أن استمرار غياب قنوات فعالة للإنصاف والمساءلة قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار داخل المخيمات، مؤكدين أن ضمان العدالة وحماية الحقوق لا ينبغي أن يكونا رهينين بتصاعد الاحتجاجات أو الانفلات الأمني.

وتبقى قضية الرحمني ولد التومي، وفق مراقبين، اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية البوليساريو في التعاطي مع مطالب العدالة والشفافية، واستعادة ثقة ساكنة المخيمات في مؤسسات يفترض أن تحمي حقوقهم وتصون كرامتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة