مسيّرة مجهولة المصدر تقتل جنديين تشاديين قرب الحدود مع السودان


وكالات
قُتل جنديان تشاديان وأُصيب ثالث بجروح خطيرة، إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف معسكرًا للجيش التشادي قرب الحدود مع السودان، في حادثة تثير مخاوف من تصعيد أمني على الشريط الحدودي بين البلدين.
وأفادت مصادر محلية بأن طائرة مسيّرة يُعتقد أنها انطلقت من الأراضي السودانية قصفت معسكرًا عسكريًا تشاديًا في مدينة طينة شرقي البلاد، على مسافة تُقدَّر بنحو ثلاثة كيلومترات من الحدود التشادية–السودانية، ما أسفر عن سقوط قتيلين في صفوف الجيش وإصابة جندي ثالث.
وأكد حاميت حسن، حاكم المقاطعة التي تضم بلدة طينة الحدودية، وقوع الوفيات، مشيرًا إلى أن السلطات المحلية لا تتوفر لديها حتى الآن معلومات دقيقة بشأن الجهة التي تقف وراء الهجوم.
ونقلت وكالة «رويترز» عن ضابط في الاستخبارات العسكرية التشادية، طلب عدم الكشف عن هويته لعدم حصوله على إذن رسمي بالتصريح، قوله إن الطائرة المسيّرة جاءت من داخل الأراضي السودانية، غير أن التحقيقات لم تحسم بعد ما إذا كان مصدرها الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع.
وأضاف الضابط أن السلطات التشادية لا تزال تتحقق من مصدر الطائرة، مشددًا على أن بلاده ستحتفظ بحق الرد في حال ثبوت تورط جهة عسكرية سودانية. كما أشار إلى أن قاعدة القوات الجوية في مدينة أبشي شرقي تشاد وُضعت في حالة استنفار قصوى، بالتزامن مع إرسال تعزيزات برية إلى منطقة طينة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجيش السوداني أو قوات الدعم السريع بشأن الحادثة.
وتُعد مدينة طينة نقطة عبور رئيسية للاجئين السودانيين الفارين من النزاع الدائر في بلادهم، قبل نقلهم إلى مخيمات تقع في مناطق أكثر أمنًا داخل تشاد. غير أن منظمات إنسانية تشير إلى أن نقص التمويل اللازم لتوفير خدمات أساسية، مثل المياه والصرف الصحي والمأوى، يعرقل عمليات إعادة توطين اللاجئين.
وبحسب اللجنة الدولية للإغاثة، أسفرت الحرب المستمرة في السودان عن نزوح أكثر من 12 مليون شخص حتى الآن، في واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.




