أخبار و حوادث

أربعون دقيقة بالهواء وخمسون كيلومترًا فقط على الأرض… لغز طائرة رئيس الأركان الليبي

لا تزال حادثة مقتل رئيس أركان الجيش الليبي، الفريق محمد الحداد، تثير موجة واسعة من التساؤلات والشكوك، في ظل معطيات أولية توحي بوجود لغز حقيقي يحيط بملابسات تحطم الطائرة التي كانت تقله عقب إقلاعها من مطار أنقرة.

وتتمثل أولى النقاط المثيرة للجدل في طبيعة الطائرة نفسها، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى أن الطائرة من طراز “فالكون” قديمة ومستأجرة، ولا تحمل صفة رسمية أو عسكرية، وهو أمر غير مألوف بالنسبة لمسؤول عسكري رفيع بهذا المستوى، خصوصًا في رحلات ذات طابع رسمي أو أمني حساس.

أما النقطة الثانية، فتتعلق بالجوانب التقنية للحادث، حيث أفادت المعطيات بفقدان الاتصال بالطائرة بعد نحو أربعين دقيقة فقط من إقلاعها من مطار أنقرة. غير أن المفارقة الكبرى تكمن في مكان العثور على حطام الطائرة، إذ وُجد على بعد نحو خمسين كيلومترًا فقط من المطار، رغم أن سرعة هذا النوع من الطائرات تُقدّر بحوالي 500 كيلومتر في الساعة.

وبحسب حسابات الطيران، فإن الطائرة، في حال استمرارها في التحليق لمدة أربعين دقيقة، كان يفترض أن تبتعد عن أنقرة بمسافة لا تقل عن 300 كيلومتر، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول ما إذا كانت الطائرة قد غيرت مسارها، أو تعرضت لعطل مفاجئ، أو واجهت ظروفًا غير طبيعية أدت إلى سقوطها في نطاق جغرافي قريب من نقطة الإقلاع.

وفي ظل غياب توضيحات رسمية مفصلة حتى الآن، تتعزز فرضيات الغموض، وسط مطالب بكشف نتائج تحقيق شفاف ودقيق يجيب عن الأسئلة التقنية والأمنية العالقة، ويضع حدًا للتكهنات التي تتصاعد حول واحدة من أكثر الحوادث إثارة للجدل في المشهد الليبي الراهن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة