أخبار و حوادثقضايا و آراء

ناشط أسترالي من التضامن مع فلسطين إلى إعتناق الإسلام

قال الناشط الأسترالي روبرت مارتن، الذي كرّس سنوات طويلة من حياته للدفاع عن القضية الفلسطينية، إن تجربته الإنسانية ومعايشته الميدانية لمعاناة الفلسطينيين دفعته إلى مراجعة قناعاته الفكرية، وصولًا إلى اعتناق الإسلام، في مسار وصفه بأنه كان “تحولًا عميقًا في الوعي والضمير”.

ويُعد مارتن من أبرز الناشطين الدوليين المعروفين بمواقفهم الصريحة المناهضة للانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، كما شارك في يوليوز في السفينة “حنظلة” ضمن أسطول الحرية الهادف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وأوضح مارتن أن اهتمامه بالقضية الفلسطينية بدأ قبل أعوام، عقب تعرّفه على صديق فلسطيني، غير أن رؤيته آنذاك كانت متأثرة بما تروّجه وسائل الإعلام الغربية والمواقف الرسمية لحكوماتها. وأضاف أنه كان يصدّق تلك الروايات، دون أن يدرك حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون على أرض الواقع.

وأشار إلى أن زيارته الأولى إلى فلسطين عام 2014 شكّلت نقطة تحول مفصلية في حياته، إذ اطّلع بشكل مباشر على تفاصيل الحياة اليومية تحت الاحتلال، وعاين حجم القمع والظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية، الأمر الذي “قلب قناعاته رأسًا على عقب”، ودفعه إلى إعادة تقييم أفكاره ومعتقداته السابقة.

وتساءل مارتن، عقب تلك الزيارة، عن كيفية سماح المجتمع الدولي باستمرار هذا الواقع، ولماذا يُترك شعب بأكمله يواجه مصيره دون مساءلة حقيقية أو تحرك جاد.

واعتبر الناشط الأسترالي أن ما أعقب 8 أكتوبر 2023 كشف بوضوح طبيعة موقف الإعلام الغربي والحكومات الغربية، التي التزمت، بحسب تعبيره، الصمت إزاء ما ترتكبه إسرائيل، وكأنها منحتها غطاءً سياسيًا وإعلاميًا لمواصلة عمليات القتل والتدمير.

وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا واسعة على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن نحو 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وفق مصادر فلسطينية.

مشاهد ميدانية صادمة


وتحدث مارتن عن مشاهد وصفها بالمؤلمة عايشها خلال وجوده في الضفة الغربية، من بينها مقتل طفلة فلسطينية دهسًا على يد مستوطنين، وإطلاق جنود إسرائيليين النار على أطفال، ما تسبب في إصابات خطيرة وإعاقات دائمة.

وأكد أن هذه الوقائع عززت لديه قناعة راسخة بأن ما يجري لا يمكن اعتباره حوادث فردية، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف المدنيين الفلسطينيين.

وشدد على أن العالم “مطالب اليوم باتخاذ خطوات حقيقية لمحاسبة إسرائيل”، معتبرًا أن الاحتجاجات الشعبية العالمية آخذة في الاتساع، لكنها “لا تزال دون المستوى المطلوب”.

وأضاف: “العالم بدأ يتحرك، لكننا بحاجة إلى موقف دولي أقوى وأكثر وضوحًا”.

تجربة أسطول الحرية


وتوقف مارتن عند تجربته ضمن أسطول الحرية، موضحًا أن السفينة “حنظلة” كانت تبحر على مسافة تقارب 80 كيلومترًا من سواحل غزة، قبل أن تعترضها القوات الإسرائيلية وتقتادها بالقوة إلى ميناء أسدود.


وأشار إلى أنهم واجهوا، فور إنزالهم، عناصر مسلحة بأسلحة ثقيلة، في ما وصفه بمحاولة واضحة للترهيب وكسر الإرادة، مؤكدًا تعرضهم لضغوط نفسية واعتداءات جسدية، إضافة إلى عمليات تفتيش متكررة وصفها بالمهينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة