قيادي سابق يعلن انسحابه من حركة «صحراويون من أجل السلام» ويكشف أسباب الاستقالة

أكد أحمد خر، المعروف سابقًا باسمه الحركي لدى جبهة البوليساريو بـ«الصاروخ»، أنه قرر الانسحاب النهائي من حركة «صحراويون من أجل السلام»، معلنًا “طلاقه بالثلاث” من التنظيم الذي كان من بين مؤسسيه الأوائل.

وفي اتصال مع الموقع، أوضح أحمد خر أن استقالته جاءت بعد سلسلة من الخلافات العميقة مع قيادة الحركة، مشيرًا إلى أنه كان من الأطر التي ساهمت في تأسيسها وقدمت لها دعمًا معنويًا وحقوقيًا مهمًا، خاصة من خلال ملف ضحايا جبهة البوليساريو، الذي اعتبره أحد أقوى الملفات التي واجهت بها الحركة قيادات الجبهة على المستوى الدولي.
وأضاف المتحدث أن هذا الملف مكّن الحركة، من تعزيز حضورها الدولي وفضح ما وصفهم بـ«جلادي قيادة البوليساريو» أمام منظمات حقوق الإنسان، كما ساهم وجود مؤسسين سابقين، من بينهم أحمد خر، في إعادة شخصيات قيادية بارزة داخل الجبهة، مثل البشير مصطفى ومحمد لمين أحمد، إلى دائرة المساءلة والضغط الدولي.
غير أن أحمد خر عبّر عن استيائه مما اعتبره تنكر سكرتير الحركة لجهود المؤسسين، وعدم منحهم المكانة التي تليق بدورهم التأسيسي، فضلًا عن منعهم من الرد على أطروحات قيادات البوليساريو أو المرافعة ضدها خلال الندوات التي كانت تُعقد عن بُعد باسم الحركة.
وأشار إلى أن هذه الممارسات جعلته يقتنع بأن الحركة لم تعد تدافع فعليًا عن ضحايا سجن الرشيد وغيره من مراكز الاحتجاز بمخيمات تندوف، كما أثار تساؤلات بشأن مصادر تمويل تحركات الحركة، في وقت — حسب قوله — يتم فيه تحميل أعباء تنقل قياداتها بالأقاليم الجنوبية لأفراد بعينهم.
واعتبر أحمد خر أن الاجتماع الذي عُقد في جزر لاس بالماس شكّل “نقطة التحول الحاسمة” في قراره، واصفًا ما جرى هناك بانحراف عن الدور الأصلي للحركة، التي كانت قد تبنت خيار الحكم الذاتي في بيانها السياسي الصادر من العاصمة السنغالية داكار.
وأوضح أن منع أعضاء الحركة من لقاء وسائل الإعلام الدولية في لاس بالماس، وعدم السماح لهم بالتدخل أو التعبير عن مواقفهم، بقرار من سكرتير الحركة الحاج أحمد باريكلا، كان العامل الذي حسم موقفه نهائيًا، ودفعه إلى الخروج مما وصفه بـ«عباءة حركة لم يعد طريقها منسجمًا مع الأهداف التي أُسست من أجلها».




