تقرير أممي يدق ناقوس الخطر بشأن الأوضاع الأمنية والإنسانية في وسط إفريقيا

وكالات

حذّر مسؤول أممي من تفاقم التحديات الأمنية والإنسانية في منطقة وسط إفريقيا، مؤكداً أن النزاعات المسلحة، وهشاشة المسارات الانتخابية، واستمرار انعدام الأمن في عدد من البؤر الساخنة، باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار دول المنطقة.
جاء ذلك خلال إحاطة قدمها عبدو أباري، رئيس مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لوسط إفريقيا، أمام اجتماع لمجلس الأمن، حيث استعرض الوضع الأمني الإقليمي، إلى جانب استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الجماعات الإرهابية.
وأوضح أباري أن العمليات الانتخابية في عدد من بلدان وسط إفريقيا لا تزال محفوفة بالمخاطر، في ظل استمرار الحرب في السودان، وتدهور الأوضاع الأمنية في حوض بحيرة تشاد، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، خصوصاً في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تسبب الصراع في تشريد نحو 6.9 ملايين شخص.
وفي ما يتعلق بالسودان، أشار المسؤول الأممي إلى أن النزاع المستمر منذ عام 2023 أسفر عن تدفق أكثر من 1.2 مليون لاجئ وطالب لجوء وعائد إلى تشاد، إضافة إلى وصول 12,930 شخصاً آخرين عقب سقوط مدينة الفاشر، محذراً من أن انعدام الأمن الغذائي بات مصدر قلق بالغ في المنطقة.
وأكد أباري أن أكثر من سبعة ملايين شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في وقت لم تتجاوز نسبة تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2025 حاجز 26.4 في المائة، مقارنة بـ41 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
كما أفاد بأنه اقترح على الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (إيكاس) إعادة تقييم تداعيات الأزمة السودانية على الأمن الإقليمي، وذلك بتنسيق وثيق مع حكومتي تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى.
وبخصوص حوض بحيرة تشاد، حيث تتواصل المواجهات بين الجماعات المرتبطة بتنظيم بوكو حرام وقوات الدفاع والأمن في الدول الأربع المعنية، دعا الممثل الخاص للأمم المتحدة إلى تعزيز دعم قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات، ولا سيما في ما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير قدرات الشرطة المتكاملة، وتعبئة الموارد المالية اللازمة.
وفي الشق السياسي، رحّب أباري بكون منطقة وسط إفريقيا ستشهد، بحلول نهاية العام الجاري، غياب أي مراحل انتقال سياسي، مع استعداد الغابون، على غرار تشاد، لإنهاء هذه المرحلة مع نهاية شهر دجنبر.
وعن الانتخابات الرئاسية التي جرت في الكاميرون في 12 أكتوبر الماضي، أعرب المسؤول الأممي عن أمله في أن تشهد البلاد انفراجاً في التوترات التي أعقبت الاستحقاق الانتخابي، مؤكداً التزام مكتب الأمم المتحدة الإقليمي بدعم جهود تعزيز التماسك الوطني.
كما أشاد بالتحضير لإجراء انتخابات رباعية في جمهورية إفريقيا الوسطى، المقررة في 28 دجنبر، والتي تشمل الانتخابات التشريعية والإقليمية والبلدية والرئاسية، معتبراً أن هذا الاستحقاق يمثل فرصة لتثمين ما وصفه بـ«التعافي الملحوظ» الذي تشهده البلاد، وتعزيز مسار بناء السلام وتأمين الحدود.
وختم أباري بالإشارة إلى أن كلا من جمهورية الكونغو وساو تومي وبرينسيب تستعدان بدورهما لتنظيم انتخابات رئاسية خلال عام 2026.




