توتر واحتجاجات في الساحل السوري وسط تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة

على بُعد أيام من الذكرى الأولى لسقوط نظام بشار الأسد، شهدت محافظتا اللاذقية وطرطوس تظاهرات احتجاجية موجّهة ضد السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع، مطالبة باللامركزية والإفراج عن الموقوفين وتحسين الأوضاع الأمنية والخدماتية.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بانتشار مكثّف لقوات الأمن وإغلاق بعض الطرق الرئيسية، في محاولة لاحتواء الاحتجاجات، في حين قالت وسائل إعلام موالية للسلطة إن هذا الانتشار جاء لـ«تأمين المتظاهرين». وجاءت الدعوات إلى التظاهر عقب أحداث عنف طائفي سابقة في حمص، مما زاد منسوب القلق في الشارع السوري.
وتزامن هذا التوتر مع تراجع اقتصادي حاد، بعدما ارتفع سعر ربطة الخبز من أقل من 400 ليرة إلى نحو 6 آلاف ليرة، عقب إنهاء الدعم الحكومي والتحول نحو سياسة السوق المفتوحة. وفي السياق نفسه، تصدرت سوريا قائمة الدول العربية في مؤشر الجريمة والسلامة لعام 2025، وفق تقارير دولية.
سياسيًا، تتواصل التحذيرات من سيناريوهات تقسيم محتملة، خصوصًا في منطقة الساحل، مع تصاعد الدور الإقليمي والدولي في المشهد السوري، بما في ذلك الموقف الإسرائيلي والغموض حول مستقبل الوجود العسكري الأجنبي.
وفي ظل هذا الواقع المعقّد، يبقى مصير وحدة سوريا واستقرارها معلقًا على قدرة السلطة الانتقالية على استعادة الثقة، فرض الأمن، وتحقيق حدٍّ أدنى من الاستقرار السياسي والاجتماعي.




