الذكرى السادسة والخمسين لحريق المسجد الأقصى

حلت هذه الأيام الذكرى الأليمة 56 للمحاولة الآثمة لإحراق المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يوم أمس الخميس، في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات والاعتداءات والجرائم المتكررة التي يمارسها غلاة المستوطنين الإسرائيليين، بحق المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع تزايد الدعوات الاثمة لتقسيمه وإقامة الهيكل المزعوم ، وتكثيف سياسات التهويد والتطهير العرقي الاسرائيلية بحق مدينة القدس المحتلة وأهلها ومقدساتها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

في هذه الذكرى الأليمة تجدد منظمة التعاون الإسلامي تأكيدها على المكانة الخاصة لمدينة القدس الشريف في وجدان الأمة الإسلامية، وأن سلامة أماكنها المقدسة وحرمتها ترتبط ارتباطاً وثيقا باستتباب الأمن والسلم في المنطقة برمتها. وعليه، فإن إسرائيل، قوة الاحتلال، تتحمل كامل المسؤولية إزاء سلامة جميع الأماكن المقدسة التي تقع تحت احتلالها الظالم، لا سيما وأن المعاهدات والاتفاقات الدولية وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة تحّرم على دولة الاحتلال الاعتداء على أماكن العبادة وتكفل حرية الوصول اليها، وتحظر على قوة الاحتلال القيام بإجراءات تغير المعالم الجغرافية او الديمغرافية أو الاعتداء على الأماكن التاريخية فيها
كما تؤكد منظمة التعاون الإسلامي على مركزية قضية القدس الشريف في وجدان الأمة الإسلامية، وتُجدد دعمها الثابت للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل إنهاء الاحتلال وتجسيد سيادة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف.
وفي هذه الذكرى، نُجدد العهد على مواصلة الجهود السياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية المسجد الأقصى المبارك، والدفاع عن هويته الإسلامية والتاريخية في مواجهة محاولات التهويد والتقسيم.




