أخبار و حوادث

ترحيل قرية الصيد “لاساركا” قنبلة إجتماعية موقوتة


إستبعد عدد من ممثلي جمعيات الصيد التقليدي بمدينة الداخلة الرضوخ للعرض الذي قدمته ولاية وادي الذهب عبر أحد مسؤوليها و بعض أعوانها منذ أسبوع والمتمثل في حث أصحاب هذه القوارب بالإنتقال من قرية الصيد التقليدي “لاساركا” الى قرى أخرى خارج المدار الحضري للإقليم.
هذا الاقتراح الذي يرى بعض مهني الصيد بالداخلة بأنه قنبولة موقوتة لكون هذه القرية تتوفر على 1168 قارب مسجلة تحت رقم 12/2 الذي يعد بمثابة ظهير ناهيك عن تشعيل ما يناهز 12 ألف منصب شغل مباشر و غير مباشر، كما أن هذه الأخيرة تذر ما يقارب مليار سنتيم سنوايا كرسم بحري لفائدة بلدية الداخلة، الشيء الذي يجعل من هذه القرية أكبر تجمع لقوارب الصيد التقليدي بالمملكة، ناهيك تواجد المئات من القوارب الاخرى الغير قانونية بهذه النقطة.
ويأتي رفض أرباب القوارب لهذا القرار الذي تم عبر ممثلي السلطة واعوانها بالقرية المذكورة بعد أن تسربت معلومات تفيد بإن الغاية من هذا الأمر هو إفساح المجال لمشروع سياحي على جزء من شاطئ القرية لإقامة منتجع لممارسة الرياضات البحرية دون الأخذ بالاعتبار لما تم إنجازه لجعل هذه المنطقة قطبا اقتصاديا للإقليم .
و يرى بعض متتبعي الشأن المحلي بجهة الداخلة بأن الإقدام على هذه الخطوة هي مغامرة غير محسوبة العواقب لكون هذه النقطة تساهم في سلسلة غدائية عن طريق حرف هامشية في الوقت الذي سيكون المشروع السياحي محدود الأفق بالنسبة لليد العاملة التي لن تتخطى حدود مأتين شخص حسب تعبير هؤلاء.
و تضيف ذات المصادر أن البرنامج الحكومي الموقع من طرف عدة وزارات بينها وزارة الداخلية ووزارة الصيد قد صادق سابقا على تفعيل هذه القرية بإشراف وكالة تنمية الاقاليم الجنوبية خلال سنة 2017 على أن يعهد تسييرها بين المكتب الوطني للصيد ووزارة الداخلية بإستثمار تجاوز 51 مليون درهم شمل تعبيد الطريق وتوفير المياه وخلق نواة اقتصادية تساهم في توفير حاجيات المدينة من الاستهلك السمكي و اليد العاملة الغير مباشرة .
الا أن ما يحاك في حق هذه القرية يعتبر خطوة احادية غير مدروسة دون الرجوع إلى مبادئ الاتفاق الوزاري الذي تم بموجبه صرف هذه الاموال الطائلة من الخزينة العامة حسب تعبير المصدر.
كما أن المخطط الحكومي أخذ بعين الاعتبار فكرة الإسراع بتفعيل قرية الصيد “لاساركا” مراعاة تواجدها بمنطقة بيئية مهمة على الصعيد الوطني والدولي من حيث تواجد أصناف مهددة بالانقراض منها طيور الفلامينكو ، وهذا ما ناقضته فكرة الترخيص للمشروع السياحي الذي سيتم وسط المحمية المحتملة من طرف المركز الجهوي للاستثمار وولاية وادي الذهب ،تضيف مصادر الجريدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة