أزمة مصالح تتجدد بمالي
يبدو أن الخلافات القائمة داخل السلطة الإنتقالية، بمالي بدأت تصاعد بشكل كبير خصوصا بين رئيس الوزراء،و الرئيس الانتقالي حول مجموعة قرارات مصيرية،
منها تمديد المرحلة الانتقالية التي كان من المقرر أن تنتهي في مارس 2024، إلا أن السلطات العسكرية قامت بتأجيلها بشكل أحادي دون مشاورات مع الحكومة، أو الهيئات السياسية، الأمر الذي رفع منسوب التوتر السياسي، ليرقى إلى موجة إحتجاجات تطالب بإقالته.
وحسب محللين فإن جذور الأزمة السياسية حاليا بمالي، مردها إلى الصراع بين القيادة العسكرية بقيادة الجنرالات الجدد والمدنية بزعامة رئيس وزرائهم، بإعتبار أن الجيش يسيطر على الحكم بما في ذلك الإمتيازات و القرارات الرئيسية، في الوقت الذي تشعر فيه الحكومة المدنية بالتهميش، ناهيك عن التأجيل الحاصل في مسألة الإنتقال إلى الحكم المدني، مما سمح بتمديد للمرحلة الانتقالية دون توافق، الأمر الذي زاد من الانقسام الداخلي فضلا عن تباين المصالح بين الأطراف المشكلة للحكومة الإنتقالية، التي تنعدم بينها الثقة.
وفي ذات السياق لم يخفي مهتمون بالشان المالي، تخوفهم من إحتمال إرتفاع الأصوات المطالبة بإستقالة رئيس الوزراء في حالة إستمرار التوتر بينه و بين الجنرالات، مما سيهدد الإستقرار بالبلاد.
إعادة هيكلة الحكومة – قد يلجأ الجنرالات الستة إلى إقالة كوكالا ميغا وتعيين رئيس وزراء جديد مع اتخاذ مجموعة من القرارات الحاسمة تحسبا لأي تحرك قد يقوم بها هو وقاعدته الشعبية المكونة من الجزء الأقل من حركة M5-RFP وقد يتفق مع جزء من الجزء الآخر عندما يقف لمعارضة العسكر إضافة للمجموعات الأخرى النائمة منذ بداية الفترة الانتقالية.





