روسيا تفتح باب الترشح لتخصيص حصص صيد الأسماك بالمياه المغربية الأطلسية

أعلنت الوكالة الفيدرالية الروسية لمصايد الأسماك وعلوم المحيطات عن فتح باب الترشح أمام شركات الصيد البحري لتقديم طلبات تخصيص حصص الصيد في الجزء الأطلسي من المياه المغربية، وذلك في إطار اتفاقية التعاون في مجال الصيد البحري الموقعة بين الرباط وموسكو بتاريخ 17 أكتوبر الماضي.

وحسب إعلان رسمي ، فإن الوكالة الروسية شرعت في توزيع حصص صيد الموارد البيولوجية المائية الممنوحة للاتحاد الروسي داخل مناطق سريان الاتفاقيات الدولية الخاصة بالصيد البحري، بما يتيح ممارسة الصيد الصناعي أو الصيد الساحلي، وذلك وفقًا للقواعد التنظيمية المعتمدة من قبل الوكالة.
وأوضح المصدر ذاته أن الوكالة ستستقبل، خلال الفترة الممتدة من 12 إلى 30 يناير 2026، ولمدة 15 يوم عمل، طلبات تخصيص حصص صيد الأسماك السطحية، وتشمل السردين، والساردينيلا، والماكريل، والستافريد، والأنشوجة، وذلك في إطار الاتفاق المبرم مع المملكة المغربية. وتخص هذه العملية الأشخاص والهيئات المنصوص عليهم في المادة 16 من القانون الفيدرالي الروسي رقم 166 الصادر في 20 دجنبر 2004.
وأكد الإعلان أن طلبات الترشح يجب أن تُقدَّم إلى الوكالة الفيدرالية لمصايد الأسماك وفق النموذج الرسمي المعتمد لتوزيع حصص صيد الموارد البيولوجية المائية في مناطق سريان الاتفاقيات الدولية، سواء لممارسة الصيد الصناعي أو الصيد الساحلي. كما شدد على أن تقديم الطلبات يظل مشروطًا بانتهاء مدة العقود السابقة الخاصة بتخصيص هذه الحصص، المعتمدة بقرار وزارة الزراعة الروسية الصادر في 8 ماي 2019.
وفي هذا السياق، نبهت الوكالة الروسية إلى أن الإدلاء بمعلومات غير صحيحة أو مضللة يشكل سببًا مباشرًا لرفض طلبات تخصيص الحصص، وفقًا للقواعد المنظمة للعملية. كما أكدت أن الجهات التي سيتم توقيع العقود معها ستكون ملزمة بالامتثال الصارم لقواعد الصيد المعمول بها في الجزء الأطلسي من المياه البحرية، حيث تمارس المملكة المغربية حقوقها السيادية وسلطتها القضائية.
ويأتي هذا الإجراء في أعقاب توقيع اتفاق جديد للتعاون في مجال الصيد البحري، منتصف أكتوبر الماضي، بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ورئيس الوكالة الفيدرالية الروسية لمصايد الأسماك، إيليا شيستاكوف. ويمتد الاتفاق لأربع سنوات، ويؤطر الإطار القانوني المنظم لنشاط أسطول الصيد الروسي داخل المياه المغربية.
وينص الاتفاق على تحديد الكميات المسموح بصيدها ومناطق الصيد، إلى جانب مقتضيات تتعلق بحماية النظام الإيكولوجي البحري، ومكافحة الصيد غير المشروع وغير المصرح به وغير المنظم، فضلاً عن تعزيز التعاون العلمي والتقني بين البلدين من خلال برامج مشتركة للبحث في الموارد البحرية.




