أخبار و حوادث

الطنطان..أمنيوم داخل زوبعة جديدة

من المنتظر أن تدخل شركة أومنيوم المغربي للصيد، من جديد إلى المحكمة التجارية لأگادير، من أجل مناقش ملف دعوى عزل متصرفين من شركة “فيا سود”، التابعة لمجموعة أومنيوم، تقدم بها صهر وزير الداخلية السابق “إدريس البصري”.
وللإشارة فإن صهر الراحل إدريس البصري كان رئيسا ومسيراً لشركة “فيا سود” ما بين 1989 و 2004.
هذا الملف الذي سيعرض على أنظار المحكمة، يوم 20 يوليوز الجاري، سيذكر المتتبعين المهتمين من جديد بفصول عاشتها الشركة الأم أمام القضاء، منتصف الثمانينات في مواجهة الشريك الليبي.
الليبي الذي دخل شريكا رئيسيا، في الشركة المذكورة وفرفع رأسمالها إلى 137 مليون درهم، أي ما يناهز 18 مليون دولار في تلك المرحلة، توزعت بين مساهمته بـ 50 في المائة من رأسمال الشركة، كما يسمح القانون الجاري به العمل آنذاك، مع قروض منحها إلى شريكه (م.ع) بموافقة مكتب الصرف.
وبعدما أنجزت الشركة مشروعا متكاملا في ميدان الصيد البحري بميناء الطنطان ووصلت إستثماراته إلى ملايين الدولارات، الذي حظي بتدشين الملك الراحل الحسن الثاني، و كوفئ صاحب المساهم الرئيسي بوسام العرش من درجة فارس، نشب بعد ذلك خلاف بين الشريكين إثر اتهامات الشريك (م.ع) بإرتكاب مخالفات جسيمة في التسيير، قبل حصول توافق، في 27 يناير 1989 على تحديد صلاحيات الشريك المغربي بإدخال بعض التعديلات على القانون الأساسي من أجل التساوي في الصلاحيات.
وفي يوم صدور حكم هيأة التحكيم تدخل الملك الراحل الحسن الثاني، وأمر بإيقاف صدور حكمها وتجميد عملها وإبعاد الملف عن القضاء، ونتج عن ذلك إيقاف قرار إستئنافي صادر عن إستئنافية أگادير، وتكليف مسؤولين سامين بحل النزاع بالتراضي، لكنهما لم يوفقا في المهمة، قبل أن يحسم الملك الراحل الأمور بطلبه من المستثمر الليبي أن يتخلى عن صلاحيات التسيير لضمان إستمرار نشاط الشركة ذات الأهمية الكبرى في الأقاليم الجنوبية، مقابل ضمانة ملكية لكامل حقوقه ورد الإعتبار له، وهو ما امتثل له.
اليوم تعود فصول أخرى، نسجت خيطوها في شهر أبريل الماضي، وذلك بقدوم مفوض قضائي رفقة القوة العمومية إلى فيلا أتلانتيك 3 المملوكة لشركته ومطالبته بالإفراغ تنفيذا لقرار قضائي مع أن الملف خارج صلاحيات القضاء بأمر ملكي.

قرار المحكمة التجارية لأگادير، بخصوص الدعوى التي تقدم بها عبد المغيث السليماني، الشريك في شركة “فيا سود” بالطنطان المسجلة لدى المحكمة التجارية لأكادير منذ شهر فبراير 2023، والتي من المقرر أن تنظر فيها المحكمة في جلستها المقررة يوم 20 يوليوز الجاري بعد سلسلة من المرافعات الكتابية ما بين الطرف المدعي المكون من كل من عبد المغيث السليماني ومجيد السليماني وسلوى السليماني وفتيحة كلزيم، ثم عبد الله حصار، والطرف المدعى عليه المكون من العراقي محمد والعراقي كنزة والدرج أمال و«شركة فيا سود» في شخص ممثلها القانوني، وشركة أومنيوم المغربي للصيد في شخص ممثلها القانوني، من شأنها أن تغير كثيرا من المعطيات داخل الشركتين، في ظل إصرار الطرف المدعي على حقوقه داخل الشركة، والرغبة الأكيدة في استعادة مكانته في مسار التسيير، مقابل تمسك الطرف المدعى عليه بكون المدعي لم يعد يتمتع بأي صفة تسييرية داخل الشركة، خصوصا بعد غيابه عن عدة جموع عامة للشركة، كما أن هذه الأخيرة أصبح يرأس مجلسها الإداري مسؤول جديد تم انتخابه خلال الجمع العام منذ سنة 2018.

صورة الملك الراحل الحسن الثاني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة