بعد تعيينها.. وزيرة الخارجية الإسبانية في المغرب الإثنين القادم

من المنتظر أن تحل وزير الخارجية الإسبانية «أرتشا غونزاليس» بالمغرب الإثنين القادم, و هذه أول زيارة لها خارج إسبانيا منذ تعيينها على رأس الدبلوماسية، حيث من المرجح أن تتطرق لأهم الملفات مع نظيرها المغربي ناصر بوريطة، منها العلاقات الثنائية بين البلدين و قضايا الإرهاب والتطرف ومحاربة كل أشكال الجريمة العابرة للحدود، بالإضافة إلى موضوع ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
ويأتي هذا اللقاء المرتقب في ظل ظروف دولية وإقليمية يعيشها العالم من حيث تنامي التطرف والإرهاب الذي ضرب العديد من الدول، في مقدمتها إسبانيا الحليف الاستراتيجي للمغرب.
ولعل هذه التوابث في سياسة المغرب وإسبانيا رغم التناوب بين من يحكم في إسبانيا أهو اليسار أم اليمين، هي ما أعطت دوما تلك الدينامية في العلاقات بين البلدين، ودفعت بتوثيقها وتطويرها وفق منظور استرتيجي ظل يتجاوز الخلافات الظرفية أو الشد والجذب، التي تبرز أحيانا على سطح العلاقات بين البلدين.
و ظلت مدريد تراهن في تعاونها الثنائى مع المغرب في المجال الاستراتيجي على التنسيق والتشاور الدائم بين البلدين خاصة في مايتعلق بموضوع الارهاب، والذي كان دائما أحد البنود الرئيسية في علاقات البلدين بالنظر للمخاوف التي ظلت تبديها مدريد وباقي بلدان الاتحاد الأوروبي من تنفيذ جماعات إرهابية عمليات على أراضيها وخاصة من قبل المغاربة المنظوين أو المتعاطفين ضمن تنظيم داعش.
منذ سنتين من الآن وفي خطاب ألقاه العاهل الإسباني «فيليب السادس» في البرلمان الإسباني «الكورتيس»، قال إن «الحرب التي يخوضها المغرب ضد الإرهاب هي حرب إسبانيا أيضا، والعكس صحيح».
هذ التصريح من قبل العاهل الإسباني لم يكن مجرد حبر على ورق، بل كان إعادة تأكيد عملي علىالتعاون والتنسيق الأمني الذي ظل مستمرا بين مدريد والرباط، من خلال آليات تبادل المعلومات والخبرات بين الجانبين.
لكن قبل هذا التاريخ كان التعاون بين المغرب وإسبانيا على مستوى الأمن، يتم من خلال اللجنة المشتركة للتعاون التي تجتمع دوريا في مدريد أو الرباط، والتي تم إنشاؤها بموجب أول اتفاقية شاملة للتعاون في هذا المجال بين البلدين، وهمت مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وأساسا الاتجار في المخدرات والبشر وتبييض الأموال والهجرة غير الشرعية.
أما آليات التنسيق بين الرباط ومدريد، فتتعلق بتبادل المعلومات عن الجماعات الإرهابية وأعضاء هذه الجماعات، ممن يعتزمون أو ارتكبوا أعمالا إرهابية على تراب أحد الطرفين، والتي تمس مصالح الطرف الآخر.

محمد سالم الشافعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: هذا المحتوى محمي من القرصنة