السفير الأمريكي يزور العيون ويوقع أول تمويل فيدرالي أمريكي لمشروع استثماري بالصحراء المغربية

شهدت مدينة العيون، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية لسفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان الثالث، في محطة دبلوماسية واقتصادية بارزة تعكس متانة العلاقات المغربية الأمريكية، وتؤكد تنامي الاهتمام الأمريكي بفرص الاستثمار والتنمية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وحظي السفير الأمريكي باستقبال رسمي ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، بحضور رئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس الجماعي للعيون، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية، وبرلمانيين، ورؤساء جماعات ترابية، وفاعلين اقتصاديين، فضلاً عن ممثلين عن مؤسسات أمريكية وشركات دولية.
وتوجت الزيارة بالتوقيع على منحة مقدمة من الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية لفائدة تحالف “أورنكس”، في خطوة تُعد أول تمويل فيدرالي أمريكي يُخصص لمشروع استثماري بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وهو ما يمثل محطة جديدة في مسار التعاون الاقتصادي بين الرباط وواشنطن، ويفتح آفاقاً واعدة لتعزيز الاستثمارات الأجنبية بالمنطقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أعرب السفير ديوك بوكان الثالث عن سعادته بزيارة مدينة العيون، واصفاً إياها بأنها أول زيارة له إلى حاضرة الأقاليم الجنوبية، بعد زيارة سابقة لمدينة الداخلة. وأكد تطلعه إلى تكرار هذه الزيارات مستقبلاً، بما يعكس الاهتمام المتزايد الذي توليه الولايات المتحدة لهذه المنطقة، وما تزخر به من مؤهلات اقتصادية وفرص استثمارية واعدة.
وأشار السفير الأمريكي إلى أن هذه الزيارة تشكل مناسبة مهمة، ليس فقط بالنسبة لمدينة العيون وسكان الصحراء المغربية، بل أيضاً في سياق العلاقات الثنائية بين المغرب والولايات المتحدة، مبرزاً عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين منذ ما يقارب قرنين ونصف.
واستحضر بوكان في هذا السياق المحطات التاريخية التي تؤرخ للعلاقات المغربية الأمريكية، مذكراً بأن المملكة المغربية كانت أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن معاهدة الصداقة بين البلدين تُعد أقدم معاهدة دبلوماسية لا تزال سارية المفعول في التاريخ الأمريكي، وهو ما يعكس رسوخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين واستمرارها عبر مختلف المراحل.



