سكان مخيمات تندوف يحتجون على قيود التنقل نحو المنطقة العازلة

أثار فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من التفاعل، بعدما سلط الضوء على ما وصفه متابعون بتناقض واضح في خطاب جبهة البوليساريو والسلطات الجزائرية بشأن ما يُعرف بـ”الأراضي المحررة”. ويُظهر المقطع احتجاجات شارك فيها عدد من سكان مخيمات تندوف، إلى جانب عشرات السيارات من نوع “لاندروفر”، للتنديد بالقيود المفروضة على تنقلاتهم ومنعهم من الوصول إلى تلك المناطق التي تروج لها الجبهة باعتبارها خاضعة لسيطرتها.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس حالة من الاحتقان داخل المخيمات، كما تعيد طرح تساؤلات حول طبيعة القرار داخل جبهة البوليساريو، ومدى ارتباطه بالسلطات الجزائرية التي تتهم بفرض رقابة مشددة على تحركات سكان المخيمات والتحكم في تنقلاتهم.
وفي السياق ذاته، تشير معطيات متداولة إلى أن المنطقة العازلة تشهد منذ إعلان البوليساريو ما تسميه “حرب الاستنزاف” مراقبة مكثفة، في ظل اعتماد المغرب على تقنيات المراقبة الجوية والطائرات المسيرة لرصد أي تحركات ميدانية مشبوهة، وهو ما جعل النشاط العسكري في تلك المناطق محدودا بشكل كبير، وفق متابعين للملف.
ويؤكد عدد من المهتمين بقضية الصحراء أن الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف تظل محل جدل وانتقادات متواصلة من قبل منظمات وفاعلين حقوقيين، خاصة في ما يتعلق بحرية التنقل والتعبير وظروف العيش، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإيجاد حل سياسي نهائي للنزاع يضمن الاستقرار ويحفظ كرامة السكان.





