إسبانيا تتحرك لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب الحرب على غزة

تعتزم الحكومة الإسبانية تقديم طلب رسمي، غداً الثلاثاء، يدعو إلى إنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وما وصفته مدريد بانتهاكات جسيمة للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

وجاء هذا الموقف على لسان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، خلال تجمع جماهيري حاشد في إقليم الأندلس، يوم الاثنين، حيث أكد أن حزبه “العمال الاشتراكي” سيتقدم باقتراح رسمي خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وأوضح سانشيز أن المقترح يهدف إلى وقف العمل بالاتفاقية الأوروبية–الإسرائيلية، على خلفية ما اعتبره “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان” ترتكبها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قطاع غزة.
وقال سانشيز في كلمته: “لا يمكن لحكومة تنتهك القانون الدولي، وبالتالي مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي، أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي. الأمر بهذه البساطة”.
وفي المقابل، شدد رئيس الوزراء الإسباني على أن بلاده تفرق بين الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي، مؤكداً أن إسبانيا تعتبر الشعب الإسرائيلي “صديقاً”، وأن الإجراءات السياسية المطروحة لا تستهدفه.
ويأتي هذا التحرك الإسباني في وقت تتباين فيه مواقف دول الاتحاد الأوروبي بشأن الموقف من إسرائيل، إذ تدعم دول مثل سلوفينيا وأيرلندا الدعوة الإسبانية، بينما تعارضها دول أخرى، في مقدمتها ألمانيا.
وتعود اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل إلى 20 نوفمبر/تشرين الثاني 1995، حيث وُقعت في بروكسل، قبل أن تدخل حيز التنفيذ عام 2000 بعد استكمال المصادقات البرلمانية في الدول الأوروبية والكنيست الإسرائيلي.
وتهدف الاتفاقية إلى وضع إطار قانوني ومؤسسي ينظم الحوار السياسي ويعزز التعاون الاقتصادي بين الجانبين، مع التركيز على دعم اندماج الاقتصاد الإسرائيلي ضمن المنظومة الاقتصادية الأوروبية، بما يعكس شراكة استراتيجية طويلة الأمد بين الطرفين.




