قضايا و آراء

توتر حدودي متصاعد في الحوض الغربي: دعوات برلمانية لمصارحة الأهالي بحقيقة الوضع

تتصاعد حدة التوتر في المناطق الحدودية شرق البلاد، على خلفية تكرار دخول وحدات من الجيش المالي إلى قرى مأهولة بمواطنين موريتانيين في ولاية الحوض الغربي، وهو ما أثار ردود فعل سياسية وشعبية متزايدة، وسط مطالب بموقف حكومي واضح وصريح.

في هذا السياق، دعا النائب البرلماني عن مقاطعة كوبني، ابحيده ولد خطري، السلطات الموريتانية إلى مصارحة السكان المحليين بحقيقة الوضع القانوني للأراضي التي شهدت هذه التحركات العسكرية. وقال إنه في حال كانت الحكومة تعتبر هذه المناطق تابعة لدولة مالي، فإنه من الضروري عقد لقاءات مباشرة مع الأهالي لإبلاغهم بذلك، والعمل على إيجاد بدائل مناسبة لهم.

وأوضح النائب، في تدوينة نشرها على حسابه في موقع Facebook، أن الجيش المالي دخل للمرة الثالثة خلال الأسابيع الأخيرة إلى بعض القرى الواقعة ضمن دائرته الانتخابية، مؤكداً أن هذه التحركات المتكررة لم تؤدِ إلى تخويف السكان أو دفعهم لمغادرة مناطقهم.

وشدد ولد خطري على تمسك الأهالي بأراضيهم، رغم تكرار دخول القوات المالية، معتبراً أن غياب الشفافية من قبل السلطات في التعاطي مع هذا الملف يعيد إلى الأذهان “تجارب سابقة” وصف نتائجها بأنها معروفة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأنها.

ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن وحدة من الجيش المالي دخلت، اليوم السبت، إلى قرى حدودية تابعة لبلدية كوكي في مقاطعة كوبني، حيث قامت بجولات داخل التجمعات السكنية، وأبلغت السكان بأن هذه القرى تقع داخل الأراضي المالية. وتعد هذه المرة الثالثة على التوالي التي تسجل فيها مثل هذه التحركات خلال الأسابيع الأخيرة.

ويثير هذا الوضع تساؤلات متزايدة حول طبيعة الحدود في المنطقة، وضرورة حسم الإشكالات القائمة بما يضمن استقرار السكان المحليين ويحفظ السيادة الوطنية، في ظل دعوات متصاعدة لتحرك رسمي أكثر وضوحاً وفاعلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة