افتتاحية “فايننشال تايمز”: إدارة ترامب تضعف الأمن القومي الأمريكي عبر قرارات حرب غير مخططة

نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” افتتاحية أشارت فيها إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقوض جهاز الأمن القومي الأمريكي، مؤكدة أن قراراته العسكرية ضد إيران اتخذت دون الخضوع للاختبارات التقليدية لضغط السيناريوهات والتخطيط الاستراتيجي.

وقالت الصحيفة إن الحرب على إيران جرت بلا هدف واضح أو خطة مدروسة، مشيرة إلى أن الإدارة لم تستنفد البدائل ولم توفر لنفسها الوسائل اللازمة لفهم الموقف أو تحقيق نتائج آمنة.
وأوضحت أن التغييرات الهيكلية في مؤسسات الأمن القومي، بما في ذلك استبعاد الآلاف من الدبلوماسيين والخبراء، استندت إلى الولاء الأيديولوجي أكثر من الخبرة، مما أدى إلى فقدان المعرفة المؤسسية الضرورية لتجنب قرارات خاطئة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس وكلّف مفاوضات حساسة بشأن الملف النووي الإيراني لمستشاريه المقربين دون إشراك خبراء نوويين، بينما أدى الاستغناء عن عدد كبير من موظفي وزارة الخارجية ومستشاري مجلس الأمن القومي إلى ضعف قدرة الولايات المتحدة على إدارة الأزمات.
في البنتاغون، تم تخفيض عدد كبير من القضاة العسكريين ومراكز حماية المدنيين، ما يعكس تركيز الإدارة على الفتك العسكري السريع دون الالتفات الكافي للضمانات القانونية والأخلاقية. وأوضحت الصحيفة أن ذلك قد يكون سببًا في الضربات التي أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في إيران.
وأكدت الصحيفة أن إدارة ترامب لم تسعَ للحصول على تفويض من الأمم المتحدة أو موافقة الكونغرس، في تحول واضح عن السياسات السابقة، مما يعكس تبنيًا لمبدأ “القوة هي الحق”، وفق تعبيرها، مع تأثير سلبي على قدرة الولايات المتحدة على استخدام قوتها بفعالية وحكمة.




