أخبار و حوادث

غارة جوية للجيش المالي قرب الحدود الموريتانية تكشف تحوّلًا في تحركات الجماعات الجهادية بالساحل

أعلن الجيش المالي تنفيذ غارة جوية استهدفت مجموعة مسلحة قرب الحدود مع موريتانيا، في تطور يعكس تحولًا لافتًا في أنماط انتشار وأهداف الجماعات الجهادية المسلحة في منطقة الساحل الإفريقي.

وذكر بيان صادر عن القوات المسلحة المالية أن العملية نُفذت يوم الإثنين 2 فبراير/شباط 2026 في بلدة “فويلا” الواقعة على الشريط الحدودي المالي-الموريتاني، وذلك عقب رصد تحركات وُصفت بالمشبوهة خلال مهمة مراقبة جوية.

وأوضح البيان أن وحدات الاستطلاع تمكنت من تحديد مواقع عناصر مسلحة كانوا يتحركون حول ثلاث مركبات مموهة، قبل أن يتم استهدافهم بضربة جوية دقيقة أسفرت عن تحييدهم، دون أن يكشف عن حصيلة الخسائر بشكل مفصل.

وتشير هذه العملية إلى تجدد نشاط الجماعات المسلحة في المناطق القريبة من الحدود مع موريتانيا، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا بشأن الوضع الأمني في تلك المناطق، خاصة في ظل طبيعتها الجغرافية المفتوحة التي تسهّل حركة الجماعات المسلحة عبر الحدود.

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية هشة في عموم منطقة الساحل، ولا سيما داخل الأراضي المالية، حيث دأبت الجماعات الجهادية خلال السنوات الماضية على التمركز في وسط البلاد، قبل أن يُلاحظ مؤخرًا توجهها نحو المناطق الغربية والحدودية، في ما يبدو أنه محاولة لإعادة التموضع وتوسيع نطاق النفوذ.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية في وسط مالي بأن جماعات مسلحة وجهت تهديدات مباشرة لمعلّمين في قرية كولونغوتومو التابعة لمقاطعة ماسينا، مطالبة إياهم بوقف العملية التعليمية، الأمر الذي ينذر بإغلاق مدارس جديدة في مناطق تعاني أصلًا من تدهور أمني حاد وغياب فعلي لمؤسسات الدولة.

ويعكس هذا التصعيد المتزامن، عسكريًا ومجتمعيًا، حجم التحديات التي تواجهها السلطات المالية في مساعيها لاحتواء خطر الجماعات المسلحة، وسط مخاوف من اتساع رقعة عدم الاستقرار وانعكاساته على الأمن الإقليمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة