قضايا و آراء

تأجيل زيارة تاريخية لوزير الخارجية الصيني إلى الصومال وسط تحولات إقليمية

أعلنت وزارة الخارجية التنزانية تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى الصومال، ضمن جولة إفريقية تهدف إلى تعزيز الشراكات التجارية والاستراتيجية لبكين في القارة السمراء.

وكان من المنتظر أن تكون زيارة وانغ يي إلى مقديشو الأولى من نوعها لوزير خارجية صيني منذ ثمانينيات القرن الماضي، ما منحها بعدًا دبلوماسيًا خاصًا، في وقت كانت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تعزيز حضورها الدولي. وجاءت الزيارة المرتقبة في ظل تطورات سياسية حساسة، أبرزها إعلان إسرائيل اعترافها الرسمي بجمهورية أرض الصومال الانفصالية، التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عام 1991.

ويأتي تأجيل الزيارة أيضًا في سياق توتر متصاعد في العلاقات بين الصومال والولايات المتحدة، بعدما أعلنت واشنطن هذا الأسبوع تعليق مساعدات مخصصة للحكومة الصومالية، على خلفية خلاف يتعلق بهدم مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين في وزارة الخارجية الصومالية أن أسباب التأجيل والموعد الجديد للزيارة سيُعلنان لاحقًا، في حين لم تصدر وزارة الخارجية الصينية أي تعليق رسمي على الأمر حتى الآن.

وبدأ وانغ يي جولته الإفريقية السنوية مع مطلع العام الجديد، واضعًا على رأس أولوياته تعزيز النفوذ التجاري الصيني في شرق وجنوب إفريقيا، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تأمين طرق الشحن الحيوية وسلاسل إمداد الموارد. ووصل الوزير الصيني إلى العاصمة التنزانية دار السلام يوم الجمعة في زيارة عمل تستمر يومين، وفق بيان لوزارة الخارجية التنزانية، التي أكدت أن الزيارة تركز على تعميق العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاقتصادي.

وفي إطار جولته، التقى وانغ يي رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد يوم الخميس، حيث دعا إلى توسيع مجالات التعاون مع أحد أسرع الاقتصادات نموًا في إفريقيا، لا سيما في قطاعات البنية التحتية، والصناعات الخضراء، والاقتصاد الرقمي. ومن المقرر أن تشمل الجولة أيضًا زيارة إلى مملكة ليسوتو، على أن تُختتم في 12 يناير الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة