محكمة الاستئناف بمراكش تؤجل محاكمة أستاذ جامعي في قضية “بيع شهادات الماستر”

قررت غرفة جرائم الأموال الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الجمعة، تأجيل النظر في ملف محاكمة أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، أحمد قليش، المتابع في قضية تتعلق بشبهة تزوير دبلومات جامعية، إلى غاية 26 من الشهر الجاري.

وعزت هيئة الحكم قرار التأجيل إلى تمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعتها، فضلاً عن إحضار المتهم لحسن الزركطي، الذي يُتابع بدوره على ذمة القضية نفسها، التي باتت تُعرف إعلاميًا بملف “بيع شهادات الماستر”، وأثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الأكاديمية والرأي العام.
ويُتابَع الأستاذ الجامعي بتهم تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ المفترض، فيما يُلاحق متهم ثانٍ بتهم “المشاركة في الارتشاء” و”الارتشاء”. كما يشمل الملف أربعة متهمين آخرين، يواجهون بدورهم تهم “المشاركة في الارتشاء” و”المشاركة في استغلال النفوذ المفترض”.
وسبق لمحكمة الاستئناف بأكادير أن أصدرت، في 13 أكتوبر الماضي، حكمًا بإدانة أحمد قليش بستة أشهر حبسًا نافذًا، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، إلى جانب تعويض مدني مماثل لفائدة المشتكية، وذلك بعد متابعته بتهمة القذف والتشهير بسبب الجنس. كما ألغت المحكمة في القرار نفسه الحكم الابتدائي القاضي ببراءته من جنحة “توزيع معلومات صادرة بشكل خاص وسري دون موافقة أصحابها، وتوزيع ادعاءات بقصد التشهير”، المنصوص عليهما في الفصلين 447/1 و447/2 من القانون الجنائي.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة الابتدائية بأكادير قد قضت، خلال يوليوز الماضي، ببراءة المعني بالأمر من تهم التهديد وإهانة موظفين عموميين، مع تغريمه مبلغ 50 ألف درهم، والحكم بتعويض رمزي لفائدة المطالِبة بالحق المدني.
وتعود فصول هذه القضية إلى شهر ماي الماضي، حين أوقفت مصالح الأمن الأستاذ الجامعي بأمر من قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، على خلفية تحقيقات تتعلق بشبهة فساد، همّت التلاعب في تسجيل الطلبة بسلك الماستر ومنح شهادات جامعية مقابل المال أو النفوذ.
كما أعادت هذه القضية إلى الواجهة ملفًا سابقًا يتعلق بشبهة تزوير دبلومات بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر، كان قد عُرض في وقت سابق على أنظار النيابة العامة بكل من أكادير ومراكش.
وفي هذا الإطار، دعت هيئات حقوقية السلطات القضائية إلى تعميق البحث في ملفات جامعة ابن زهر، وفتح تحقيق شامل في شبهة التزوير المعروضة على النيابة العامة المختصة. وكانت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب قد أثارت هذا الملف في شتنبر 2023، قبل أن تُراسل الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بأكادير مجددًا في 28 فبراير 2024، للاستفسار عن مآله.
يُشار إلى أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش قرر متابعة الأستاذ الجامعي في حالة اعتقال، حيث جرى إيداعه السجن المحلي الوداية، فيما تقرر متابعة عدد من المتهمين الآخرين في حالة سراح، من بينهم زوجته المحامية بهيئة أكادير، ورئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، وابنه المحامي المتمرن، إلى جانب محامين آخرين، مع اتخاذ تدابير احترازية تمثلت في سحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في وجوههم.




