تدفق أولى كميات الغاز من حقل تندرارة يقرّب المغرب من مرحلة الاستغلال التجاري

دخل مشروع الغاز الطبيعي بتندرارة شرقي المغرب مرحلة حاسمة، عقب إعلان شركة Sound Energy البريطانية، أول يوم أمس الإثنين، بدء تدفق أولى كميات الغاز من الحقل، في خطوة تعكس تقدّماً تقنياً ملموساً رغم التأخر بنحو ستة أشهر عن الجدول الزمني المعلن سنة 2024.

ويُعدّ هذا التطور محطة مهمة في مسار المشروع الذي اكتُشف سنة 2019، قبل أن تنطلق أشغال تطويره فعلياً سنة 2022، وسط توقعات أولية ببدء الاستغلال التجاري في يونيو 2025. غير أن المشروع واجه سلسلة من التأخيرات المرتبطة بتحديات تقنية وهيكلية، دفعت الشركة إلى مراجعة تقديراتها الزمنية أكثر من مرة.
وأوضحت الشركة في بيان لها أن الغاز المستخرج من البئر TE-6 جرى تحويله بنجاح إلى نظام التجميع المخصص داخل رخصة الاستغلال، ما يعني عملياً دخول البنية التحتية الأولية حيز التشغيل. وتشكّل هذه المرحلة خطوة رئيسية نحو تشغيل وحدة التسييل الصغيرة (Micro-LNG) التي تُشيَّد حالياً في الموقع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن هذا التقدم جاء بعد استكمال تركيب نظام المراقبة والتحكم المركزي بالمحطة أواخر نونبر 2025، لتبدأ بعده اختبارات التشغيل التدريجي، وهي مرحلة أساسية للتأكد من جاهزية المنظومة وقدرتها على نقل الغاز بكفاءة وأمان.
ويمثل هذا التطور خطوة إضافية نحو تعزيز أمن الطاقة في المغرب من خلال إدماج موارد غازية محلية في المزيج الطاقي الوطني وتقليص الاعتماد على الواردات. كما يعزز ثقة المستثمرين في قدرة المملكة على استقطاب مشاريع الطاقة الكبرى، خاصة وأن المشروع يدخل لأول مرة مرحلة التشغيل الميداني.
وبينما تتواصل مرحلة الاختبارات والمراجعة التقنية، يُرتقب أن تحدد نتائجها الملامح الجديدة للجدول الزمني المقبل، بما في ذلك موعد الانتقال إلى مرحلة الإنتاج التجاري الكامل. ويُنظر إلى مشروع تندرارة كأحد أبرز المشاريع الغازية بالمغرب خلال العقد الأخير، لما له من أثر محتمل على سوق الطاقة الوطنية وتطوير الصناعات المرتبطة به.




