تعزيز الإستثمار بالأقاليم الجنوبية للمملكة عبر شراكة إستراتيجية مع فرنسا

عقد وفد رفيع المستوى يمثل الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية للمملكة العيون-الساقية الحمراء، كلميم-واد نون، الداخلة-وادي الذهب، أول يوم أمس الثلاثاء في باريس لقاءً مع حركة مقاولات فرنسا (ميديف)، خصص للنهوض بالاستثمارات في هذه المناطق الحيوية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار مبادرة منظمة من قبل سفارة المغرب في باريس بالتعاون مع حركة مقاولات فرنسا، بهدف إبراز الفرص الاستثمارية المتاحة في الأقاليم الجنوبية، وتسهيل تنفيذ المشاريع الاستثمارية الفرنسية المقررة هناك. هذه المشاريع تشكل جزءًا من التزامات الشراكة الاستثنائية المعززة بين المغرب وفرنسا، والتي تم التوقيع عليها في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
فرص واعدة في القطاعات الاستراتيجية
تغطي المشاريع الاستثمارية المقترحة مجموعة من القطاعات الاستراتيجية، بما في ذلك اللوجستيك، الطاقات المتجددة، السياحة، الصناعة، والصيد البحري، بالإضافة إلى البنى التحتية الضرورية لدعم النموذج التنموي الجهوي في الأقاليم الجنوبية. وتُعد هذه القطاعات محورية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
التعاون المغربي-الفرنسي: دعم للسيادة المغربية
يعكس هذا اللقاء، الذي يأتي في إطار الدينامية الإيجابية التي يشهدها التعاون الاقتصادي بين المغرب وفرنسا، دعم فرنسا الثابت للسيادة المغربية على صحرائه. كما يُعد خطوة هامة نحو تحويل الأقاليم الجنوبية إلى قطب جهوي واعد للاستثمار، مع دور محوري في دفع النمو المستدام على الصعيد الإقليمي والإفريقي.
الوفد المغربي: تمثيل رفيع المستوى
ترأس الوفد المغربي الذي شارك في هذا اللقاء ليلى حموشي، عاملة مديرة المرافق العمومية المحلية بوزارة الداخلية، بحضور سميرة سيطايل، سفيرة صاحب الجلالة في فرنسا. كما ضم الوفد رئيسة مجلس جهة كلميم-واد نون، مباركة بوعيدة، التي تترأس أيضًا جمعية جهات المغرب، ورئيس مجلس جهة الداخلة-وادي الذهب، ينجا الخطاط، إضافة إلى ممثل رئيس جهة العيون-الساقية الحمراء، امحمد أبا.
واستمر الوفد في ضم المديرين العامين للمراكز الجهوية للاستثمار في كل من جهات الداخلة-وادي الذهب، العيون-الساقية الحمراء، وكلميم-واد نون، وهم: أحمد كثير، محمد جعيفر، ومحمد عسوس على التوالي.
حركة مقاولات فرنسا: تعزيز الحضور الفرنسي في المنطقة
من جانب حركة مقاولات فرنسا، شارك في اللقاء نائب رئيس لجنة إفريقيا ومنسق برنامج “المدينة المستدامة” بوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، جيرار وولف، إلى جانب عدد من كبار رجال الأعمال الفرنسيين الناشطين في قطاعات استراتيجية.
فرص الاستثمار والإصلاحات الاقتصادية
خلال اللقاء، قدم ممثلو الجهات الثلاث للأقاليم الجنوبية رؤيتهم للفرص الاستثمارية المتاحة، مبرزين مزايا المناطق الصناعية واللوجستية في المنطقة، بالإضافة إلى الحوافز الجاذبة للاستثمار. كما تم تسليط الضوء على التقدم الكبير الذي حققته الأقاليم الجنوبية في مجال تحسين الربط، وتطوير مناخ الأعمال، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
من الجانب الفرنسي، اعتُبر اللقاء فرصة هامة لتوسيع حضور الشركات الفرنسية في الأقاليم الجنوبية، التي تُعتبر فضاءات استراتيجية للتبادل الاقتصادي بين أوروبا وإفريقيا.
لقاءات ثنائية مع الوكالة الفرنسية للتنمية
وفي إطار تعزيز العلاقات الثنائية، أجرى الوفد المغربي لقاءات مع بيرتران والكنيير، المدير العام المساعد للوكالة الفرنسية للتنمية، بالإضافة إلى ممثلين من الوزارة المنتدبة لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية المكلفة بالتجارة الخارجية والجاذبية، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين




