قضايا و آراء

زامبيا تشهد توترات واحتجاجات وطنية اعتراضاً على تعديل دستوري مثير للجدل

تشهد زامبيا تصاعداً في التوترات قبيل احتجاجات وطنية مقرّرة في 28 نوفمبر، ينظمها قطاع من منظمات المجتمع المدني للاحتجاج على تعديل دستوري يرى كثيرون أنه غير شرعي ويميز بعض الفئات.

ترفض هذه المنظمات مقترح التعديل الذي قدمته الحكومة، بحجة افتقاره إلى أساس قانوني ومشاركته المقيدة للمواطنين في صياغته. يأتي ذلك في سياق مشروع القانون رقم 7 لعام 2025، الذي قوبل برفض شعبي، خاصة وأن المشاورات ضاقت بالعواصم الإقليمية فقط، والمهلة الزمنية المحددة تعتبر قصيرة جداً لإجراء نقاش عام شامل.
ويحذر زعماء المجتمع المدني من أن هذه الخطوة تخدم أجندات سياسية ضيقة، بعيداً عن القضايا الحقيقية التي تواجه البلاد، مثل التحديات الاقتصادية المتزايدة، وانقطاع التيار الكهربائي، وارتفاع تكلفة المعيشة. كما يعتقدون أن الإصلاحات قد تمهّد لهيمنة حزب واحد، أو إعادة رسم الدوائر الانتخابية بما يفضي لتأثير لصالح بعض الأطراف قبل انتخابات عام 2026. وحتى الأساقفة دعا إلى تأجيل التعديل إلى ما بعد التصويت.

ردّاً على ذلك، دعت الحكومة إلى الحوار. وأكد وزير الإعلام، كورنيليوس مويتوا، أن النقاشات البنّاءة ضرورية، محذّراً في الوقت نفسه من أن التجمعات العامة قد تُستخدم لزعزعة الاستقرار. أما وزير الداخلية، جاك مويمبو، فركّز على أن الاحتجاجات قد تكون مفرقة وتؤدي إلى نتائج عكسية. وأعلنت الشرطة عزمها على الرد بحزم على أي تجمع غير قانوني، مع الالتزام الكامل بالقانون.
مع اقتراب الانتخابات العامة، يبرز هذا الخلاف بين المجتمع المدني والدولة كأحد أهم علامات الصراع على السلطة في زامبيا، ثاني أكبر منتج للنحاس في إفريقيا، مما يثير مخاوف من تزايد عدم الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة