أخبار و حوادث

إيران تبلغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنتهاء إتفاقية التعاون معها

وكالات

أعلنت إيران، يوم أمس الخميس، إنهاء اتفاقية القاهرة الموقعة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي كانت تنص على استئناف التعاون بين الجانبين، في خطوة تعكس توتراً متصاعداً بين طهران والغرب بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في بيان نقلته وكالة “تسنيم” شبه الرسمية، إن طهران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسمياً إنهاء الاتفاقية. واتهم عراقجي دول الترويكا الأوروبية (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) والولايات المتحدة بتقديم مشروع قرار “يتجاهل حسن نية إيران” ويقوض استقلالية الوكالة ويعرقل التعاون القائم معها.

وجاء إعلان طهران بينما كشف دبلوماسيون أن مجلس محافظي الوكالة أقر في اجتماع مغلق قراراً يطالب إيران بإبلاغ الوكالة “دون تأخير” بوضع مخزون اليورانيوم المخصب والمنشآت النووية التي تعرضت للقصف خلال الأشهر الماضية. ويهدف القرار إلى تجديد تفويض الوكالة وتعديل آليات متابعتها لعناصر البرنامج النووي الإيراني.

وينص القرار على ضرورة تقديم إيران إجابات فورية للوكالة وإتاحة الوصول إلى المواقع المطلوبة، بعد مرور خمسة أشهر على الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على منشآت نووية إيرانية في يونيو/ حزيران الماضي. وكانت طهران قد حذرت مسبقاً من أن تمرير القرار سيؤثر سلباً على مستوى التعاون مع الوكالة، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.

وفي بيان مشترك، دعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا إيران إلى “حل قضايا الضمانات دون تأخير، وتقديم تعاون عملي يشمل السماح بالوصول وتقديم الإجابات وإعادة المراقبة اللازمة لتمكين الوكالة من أداء مهامها.”

خلافات متصاعدة وتصويت منقسم

وبحسب دبلوماسيين حضروا اجتماع فيينا، فقد تم اعتماد القرار بأغلبية 19 صوتاً مقابل اعتراض 3 دول هي روسيا والصين والنيجر، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت. وينص مشروع القرار على أن على إيران تزويد الوكالة بمعلومات دقيقة حول المواد والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات، إلى جانب منح المفتشين كل ما يلزم للتحقق منها.

وتشير الوكالة إلى أنها لم تتمكن حتى الآن من دخول المواقع التي تعرضت للقصف، ولا من التحقق من مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران. وتقدّر الوكالة أن طهران كانت تمتلك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة قريبة من مستوى 90% اللازم لتصنيع أسلحة نووية، مؤكدة أن هذه الكمية تكفي نظرياً لإنتاج ما يصل إلى عشر قنابل نووية إذا جرى رفع مستوى التخصيب.

وتقول إيران، من جهتها، إنها قادرة على التخصيب لأي مستوى تراه مناسباً لأهدافها السلمية، وإن الأنشطة النووية الحالية لا تشكل تهديداً.

وتستمر الأزمة النووية بين إيران والغرب في التفاقم، بينما تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن التحقق من البرنامج الإيراني “أمر طال انتظاره”، وسط غياب أي مؤشرات على انفراج قريب في العلاقة بين الطرفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة