أهل أعلي وركان من أصول “بولارية” إحدى المجموعات العرقية بموريتانيا



كمبان منت أعلي وركان في حديث مع موقع الصحراوي أنفو
أمحمد ولد محمدنا ولد محمد ولد أمحمد ولد اعمر ولد اعلي وركان
تضم موريتانيا ثلاث مجموعات عرقية رئيسية: البيضان (المور الأبيض)، والحراطين (المور الأسود)، والمجموعات الأفريقية في الجنوب، بالإضافة إلى أقليات عرقية أخرى نتيجة الهجرات. يتحدث البيضان والحراطين لهجة الحسانية، بينما تتحدث المجموعات الأفريقية لغات أم أفريقية.
كما تضم الشقيقة موريتانيا لهجات متعددة منها الحسانية وهي لهجة عربية سائدة، ولهجات أفريقية مثل الولوف، والبولار، والسوننكية. كما توجد لهجة آزناك الأمازيغية شبه المنقرضة، ولهجة البمبارية السائدة في مالي وتتحدثها قلة في موريتانيا. بالإضافة إلى اللغة العربية الفصحى واللغة الفرنسية كلغات رسمية أو لغات عمل وتعليم.
وو في هذا السياق كانت الفنانة الموريتانية، كمبان منت أعلي وركان قد خصت الصحراوي أنفو بلقاء صحفي على هامش مهرجان الوطنية بمدينة الطنطان الذي يقام كل سنة، وأكدت أنها تنحدر من أسرة ذات أصول بولارية هو آلي ورا كن (Aly Wara Kane)، وهو رجل ينتمي لمجموعة “تكرور” إحدى العشائر أو المجموعات العرقية إن صح التعبير، حيث قالت الفنانة الموريتانية أن لقب ب “كَنْ”، قدم من جنوب نهر السنغال، سنة 1700م، حسب بعض الباحثين، وذلك في عهد الأمير أعلي شنظورة. وتضيف الفنانة “كمبان” بأن جدها عالي ورا كن كان قد أسس علاقة وطيدة مع الشرقي ولد هدي ولد أحمد بن دمان. فأصبح صديقا وحليفا له.
وأردفت قائلة: أن مؤرخو مجموعة “البولار” يقولون بأن كنّات أو من يحملون لقب “كَنْ” أصلهم عرب شرفاء قدموا من المشرق وإستقروا في تجمعات زنجية وذابوا فيها.
وإستطردت “كمبان” الفنانة الموريتانية التي يعرفها جمهور الأقاليم الجنوبية وبآدائها المتميز للأغنية الحسانية في حديثها لموقع الصحراوي أنفو موضحة: بأن أعلي وركان رزق ولدًا وأطلق عليه إسم أعمر، الذي هو بدوره خلف ولدين أحمد و إبراهيم و الآخر أمحمد، فإبراهيم و أعمر رزقا مجموعة من الأولاد هم : محمد، والمختار الملقب “الزيرك” كان غاية في حسن الصوت إلا أنه لم ينجب، أما أخوه محمد فقد رزق ولداً اسمه أمحمد فكان شاعرا لا يشق له غبار بالعربية الفصحى وباللهجة الحسانية، الذي تنحدر منه الأسرة المعروفة حاليا بأهل “أعلي وركان”.
الفنانة تضيف: بأن إبراهيم ولد أعمر رزق ببنتين إحداهما عيشه، و عرفت بـ”أم كلمز” وسميت بهذا اللقب لأنها كانت تضع تاجا على رأسها، فأصبحت تلقب بعائشة أم “كلمز” التي تزوجها محمد ولد الميداح، والتي كانت لها محظرة تدرّس بها علوم الشرع واللغة، وكان لها سوق سنوي به محطة بالمحيط الأطلسي، يتداعى إليه الناس من كل مكان للتبادل التجاري آنذاك مع الفرنسيين والاسبانيين والانجليز والبرتغاليين، وكانت مستقر للهدايا التي كانت على شكل قرابين تسمى “أغرامة” لفائدة أهل الشرقي ولد هدي، وكانت تحظى هذه المسنة بمكانة كبيرة وخاصة عند الأمير محمد فال ولد عمير ولد سيدي المختار ولد الشرقي ولد هدي. وكانت عيشة هذه قد عمرت إلى حدود سنة 1822م.
وفي ذات السياق كشفت منت أعلي وركان “كمبان” للصحراوي أنفو تفاصيل جد مهمة عن الأسرة التي تنحدر منها حيث قالت أن إبراهيم ولد أعمر رزق ببنت أطلق عليها إسم “ياقوتة” والتي تزوجها مُحمْدْ اعلي ولد اشويخ، وهي أم أعمر امبارك، والد تكيبر بنت اشويخ، أما امحمد ولد محمد ولد إبراهيم ولد أعمر فأولاده إبراهيم، والمختار السالم وميمية وعيشه.
بينما ابراهيم ولد امحمد ولد محمد، فرزق بولد اسمه محمد وبنت تسمى ياقوتة كانت زوجة لمحمد ولد الطالب ولد بابه ولد اكليب. وقد تزوجها بعد ذلك المختار ولد الميداح ورزقت منه ابنها الحضرمي ولد الميداح الذي غنى مجموعة من الأغاني بداية إستقلال موريتانيا.
أما محمد ولد أمحمد الشاعر الكبير ولد إبراهيم ولد أعمر ولد اعلي وركان، الذي قلنا بأنه جد الأسرة المعروفة حاليا، فقد رزق بمحمدنا وأمه تنمي إلى شريحة داخل مجتمع البيضان تسمى الصناع، الذي رزق بولدين أمهما من نفس الشريحة التي تنمي إليها أمه، أحدهما يسمى محمدو والآخر يسمى محمد و كان محمد أحد الآباء المؤسسين للمسرح في موريتانيا، وله من مريم بنت الميداح : كمبان وقد سماها والداها، اللذان عاشا فترة من الزمن في السينغال، على والدة الترجمان دودو سيك المعروف بمحمدنا ولد أبنُ المقداد، وكان اسمها Coumba Anne ، بالإضافة إلى محمدنا الملقب اميَيْ ونفيسه وأحمد.
كما ان هذه الأسرة حصلت لها مصاهرات خارج الوسط الفني، وداخله مع أهل الميداح، وأهل اشويخ، وأهل انكذي، وأهل اكليب.
وفي الختام ختمت الفنانة اللقاء بشكرها لموقع الصحراوي أنفو الذي مكنها من تسليط الضوء على أوصلها الفنية، شاكرة في نفس الوقت منظمي مهرجان الوطنية و سكان الصحراء المغربية التي تكن لهم كامل الإحترام والتقدير وللشعب المغربي.

