أخبار و حوادث

هدم مشروع العودة السكني يعد هدرا للمال العام

محمد جرو/مكتب الطنطان/الصحراوي أنفو

ظلت مساكن مهجورة بحي المسيرة بالطنطان ، كانت أنجزت في إطار ماسمي “بالعودة” أعدت للعائدين لأرض الوطن ،استجابة لنداء الملك الراحل الحسن الثاني للمغاربة العائدين من جحيم تندوف، وطرحت قبلها أسئلة برلمانية ،شفوية وكتابية ،بعدما أصبحت ملجأ للمتشردين وخربت أغلبها ،عادت الباتول أبلاضي ، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية لطرح ملف “دور العودة”، المتمثل في المنازل التابعة لتجزئتي الوفا 1 و2 بحي المسيرة. ووجهت النائبة سؤالاً كتابياً إلى وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، مطالبة بتوضيح أسباب تعثر تسويق هذه المنتوجات السكنية والإجراءات المزمع اتخاذها لتثمينها وضمان استفادة الساكنة منها.

وفي معرض ردها، أكدت الوزيرة الوصية على القطاع أن الوزارة عملت على إعداد توصيات مركزية لتسويق المنتوجات السكنية المتعلقة بدور العودة، وأن تفعيل هذه التوصيات يقع تحت مسؤولية الفاعلين المحليين، وفي مقدمتهم عامل إقليم طانطان. كما شددت الوزيرة على أهمية التعاون بين مختلف الأطراف المحلية لضمان تحقيق الأهداف المرتبطة بالمشروع، مشيرةً إلى أن مسؤولية التسويق والمتابعة تندرج ضمن اختصاص الفاعلين الترابيين.

هذا التفاعل البرلماني ليس الأول من نوعه، حيث أشارت النائبة أبلاضي إلى أنها سبق وأن طرحت ملف “دور العودة” مراراً خلال اجتماعات اللجان النيابية بمجلس النواب مع الوزراء المعنيين. وأوضحت أن الملف يتضمن أيضاً مشاكل مرتبطة بتجزئات سكنية أخرى مثل الفتح 1 و2، ما يجعل الموضوع مركباً ويحتاج إلى تدخلات متكاملة وسريعة.
ورغم هذه الجهود، لا تزال ساكنة طانطان تنتظر خطوات عملية لتجاوز التعثرات التي تحول دون تسويق هذه المشاريع السكنية، والتي كان يُفترض أن تسهم في تعزيز البنية السكنية وتوفير بدائل ملائمة للساكنة.

وقد لوحظت جرافات بدأت في هدم الكثير منها ،مما يطرح مصيرها من جديد ،ومن سيستفيد منها ،إذ شكلت نقطة سوداء بمدخل الطنطان ،وهو نوع من هدر للمال العام ،وسبق وطرحنا من جهتنا ،تسليمها لمتقاعدي القوات المساعدة ،خاصة خلال موجهة الفيضانات التي ضربت المدينة ،ذات صيف من سنة 2000 ،بدل تركهم في “دوار لمخازنية “أمان المحطة الطرقية ،وهم جزء من ثلة من المتقاعدين أفنوا شبابهم من أجل تحرير الصحراء المغربية ،لم ينالوا حتى “قبر الدنيا”بحكم معاشاتهم الهزيلة …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة