أخبار و حوادث

كان يسمى “أمگار” الطانطان

كان يعرف سابقاً عند أهل الصحراء بموسم الشيخ محمد الأغضف، أو “أمگار” الطنطان، وعند زوار المدينة. هذه التظاهرة التي كانت محج، لقوافل كبيرة من أهل الصحراء، من لأغراض إجتماعية وإقتصادية، كان لها بعدها، بين حجيج “أمگار”، كما لم يكن وراء التظاهرة أي بعد، أو سابق إنذار من أجله سيتم تأسيس فكرة الإرث الثقافي اللأمادي، الشيء الذي دفع به مهتمون وباحثون بالثقافة الحسانية، إلى دحرجة الفكرة لِتَلجَ لدهاليز (الأمم المتحدة) وتدخل حقيبة منظمة اليونيسكو، من أجل أن يحضى الموروث الحساني بتعريف دولي يجعل من التظاهرة التي برزت بمدينة “الطنطان” في آواخر الخمسينيات من القرن الماضي، تحت إسم أمگار أو موسم الشيخ محمد الأغظف، دون أن يكون يعلم أصحاب التظاهرة بأن الحدث، والنقاش سيحتد يوماً ما ويكون محطة جدال بين مهتمين بالموروث، وآخرون لا يعلم نواياهم وأهدافهم إلا الله وحده.
مهتمون وباحثون بالتراث الشعبي الحساني، أجمعوا بأن هذا التصنيف الأممي، الغاية منه هو حماية الثقافة الحسانية على الصعيد العالمي، من أجل إيصال المحتوى الشفهي واللأمادي، كذلك إلى فيئات مجتمع البيظان خصوصا الشباب منه ليكون على إطلاع على ثقافة وحياة مجتمع مر من هنا له عادات وتقاليد وطقوس أسست لأخلاق وقيم، من أجل أن يبقى الموروث متماسكا دون طمس، ناهيك عن التعريف بالموروث، ويفتح الباب أمام الباحثين والمهتمين للنبش في هذا التراث، إلا أن جل المهتمبن و الباحثين، أدركوا أن ما يحدث حاليا، هو مجرد “مسرحية” لتفكيك ما تبقى من الموروث الشعبي الحساني، من دون النبش في ذاكرته، بشكل يسمح له أن يتبؤ المكانة بدلاً من أن يبقى مجرد “كرنفال” لمسح ما جزء كبير من ذاكرة الموروث عبر جلب (شبه غرباء) لا علاقة لهم بالموروث من أجل تلميع إعلامي، إعتمد على “رصيد مالي” يبدد لطمر ما تبقى من هوامش “الثقافة الحسانية” الذي بدأ يفقد مكانته تدريجيا دون أن يضيف “الموسم ” الحالي أي قيمة إليه تجعل من الذين يَطْمحُون إلى النهل من روافدها لأجل إبقاء المثل القائل (بقية أخلاق) تحفظ لهذا الموروث مكانته الحقيقية.
وقد إعترب المهتمون والباحثون في مجال الموروث الشعبي الحساني، أنه بعدما تم تصنيف موسم طانطان من قبل اليونسكو، عام 2005، ضمن روائع التراث الشفهي غير المادي للإنسانية، والذي تم تسجيله عام 2008 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للإنسانية، لم يعرف أي إضافة، تجعله يكون أهلا لهذا التراث، كما أنه لم تنجح آلة الموسم في تعزيز وصون التراث الغني اللامادي للمنطقة، كما طالبت بعض فعاليات المجتمع المدني بأن تُدار التظاهرة بأيدي لها علاقة بالثقافة الحسانية، من أجل أن يعكس روح التراث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة